السيل التركي يضخ أكثر من مليار متر مكعب من الغاز لأوروبا

إسطنبول - بلغت كمية الغاز الطبيعي التي ضخته روسيا عبر أنابيب مشروع السيل التركي، لأوروبا، مليار و300 مليون متر مكعب، في الربع الأول من العام الجاري.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة انباء الأناضول، ضخت روسيا إلى أوروبا في شهر يناير الماضي 506 مليون متر مكعب، وفي فبراير 387 مليون، وفي مارس 428 مليون متر مكعب.

وتتلقى تركيا أجرا محددا عن كل متر مربع من الغاز الطبيعي الذي ينقل عبر أراضيها.
تجدر الإشارة إلى أنّ القسم البحري من مشروع السيل التركي يمتد من مدينة أنابا الروسية حتى ولاية قرقلار إيلي التركية المطلتين على البحر الأسود، بطول 930 كيلو متر ويتألف من خطين يغذي إحداهما تركيا والثاني أوروبا، والقسم البري يتألف من خطين بطول 142 و70 كيلو متر.

وذكر بيان سابق صادر عن الشركة الروسية، أن 54 بالمئة من الغاز المرسل مخصص لتركيا، فيما الباقي (46 بالمئة) جرى إرساله إلى الحدود التركية البلغارية.
يشار أن السيل التركي دخل الخدمة في 8 يناير الماضي، وسط مراسم افتتاح رسمية أقيمت بمدينة إسطنبول، بحضور الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين.

وقال أردوغان، الأربعاء، إن هدفنا من مشروع السيل التركي”هو أن تكون بلادنا أحد مراكز الطاقة العالمية.
وأكد أردوغان، أن المشروع سيكون أحد رموز العصر الجديد.
وأضاف أن الهدف منه جعل تركيا إحدى مراكز الطاقة العالمية.
وتابع "بذلنا جهودا كبيرة مع أصدقائنا الروس. إنه مشروع تاريخي من حيث العلاقات الثنائية وخريطة الطاقة في المنطقة".
ولفت أردوغان، أن تركيا في السنوات الأخيرة تمكنت عبر استثماراتها من إنشاء بنية تحتية مهمة في المنطقة لإمدادات الغاز.
وأوضح أن تركيا تعمل على زيادة أنشطة الاستكشاف واستخراج المحروقات في البر والبحر، لرفع مصادر إمداد الطاقة وتطوير الاحتياطات الحالية.
وأشار أردوغان، أن المنطقة بأسرها ستستفيد من القيمة المضافة التي ستظهر عند العمل بكافة الإمكانات المتاحة.

والسيل التركي هو خطين لنقل الغاز من روسيا إلى كل من تركيا وأوروبا مرورا بالبحر الأسود، ويغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.

وتعاني تركيا من استنزاف موارد هائلة من ميزانيتها سنويا لسد احتياجاتها من الغاز المستورد من العديد من دول العالم حيث لم يغير خط السيل كثيرا من عمليات استيراد تركيا للغاز من الخارج وذلك بسبب تزايد الطلب المحلي.

وكان وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، قال في تصريحات سابقة إن مشروع السيل التركي سيساهم في تخليص أنقرة من مخاطر العبور (مرور الغاز عبر أراضي بلاده)، بجعلها المشتري الأول للغاز الطبيعي.

وأوضح أن السيل التركي هو مشروع استراتيجي يساهم في استقرار المنطقة ويحقق الاستدامة لأسواق الطاقة الدولية، إلى جانب مساهمته في أمن إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا.