السيسي يستقبل صالح وحفتر ويدعم جهودهما لحل الأزمة الليبية

القاهرة - أكد الرئيس  المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء موقف  بلاده الثابت لدعم الحل السياسي للأزمة الليبية بعيدا عن التدخلات الخارجية.

وذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية  السفير بسام راضي، في بيان صحفي اليوم، أن ذلك جاء خلال استقبال السيسي اليوم عقيلة صالح  رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.

ووفق المتحدث، عقد اللقاء في سياق الجهود المصرية المستمرة لتحقيق الأمن والاستقرار للدولة الليبية ودعم شعبها في الحفاظ على سلامة ومقدرات بلاده في مواجهة التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وتقويض التدخلات الخارجية.

وطبقا للبيان، أكد السيسي موقف مصر الثابت من دعم مسار الحل السياسي للأزمة الليبية بعيداً عن التدخلات الخارجية، والترحيب بأي خطوات إيجابية تؤدي إلى التهدئة والسلام والبناء والتنمية.

واطلع السيسي، خلال اللقاء، من المسؤولين الليبيين، على كافة التطورات الأخيرة في ليبيا والتفاعلات الدولية ذات الصلة، وجهود كافة الأطراف لتنفيذ وقف إطلاق النار وتثبيت الوضع الميداني من جهة، كما اطلع على الجهود الليبية لدفع عملية السلام برعاية الأمم المتحدة من جهة أخرى.

وأضاف المُتحدث أن السيسي رحب بنتائج كافة الاجتماعات الدولية والإقليمية التي عُقدت خلال الفترة الماضية والتي أكدت إرساء السلام وتفعيل مسارات الحل السياسي الشامل.

كما أثنى الرئيس المصري على الجهود والتحركات التي قام بها المستشار "عقيلة صالح" لدعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات التنفيذية والتشريعية في ليبيا، كما ثمن موقف المؤسسة العسكرية بقيادة المشير "خليفة حفتر" في مكافحة الإرهاب والتزامه بوقف إطلاق النار.

ودعا السيسي كافة الأطراف للانخراط الإيجابي في مسارات حل الأزمة الليبية المنبثقة من قمة برلين برعاية الأمم المتحدة (السياسي، الاقتصادي، العسكري والأمني) و"إعلان القاهرة" وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستتيح للشعب الليبي الاستقرار والازدهار والتنمية.

وأعرب الرئيس المصري عن ترحيبه بالتعاطي الإيجابي الملموس لكافة الأطراف سواء في شرق أو غرب ليبيا مع آليات حل الأزمة، داعياً كافة الأطراف الليبية لتوحيد مواقفهم للخروج من الأزمة الراهنة وإعلاء مصلحة الوطن فوق كافة الاعتبارات.

وأوضح المُتحدث أن المسؤولين الليبيين أعربا عن تقديرهما الكبير للدور المصري المحوري والبالغ الأهمية في تثبيت دعائم السلم وتحقيق الاستقرار في ليبيا وصون مقدرات الشعب الليبي والعمل على تفعيل إرادته، فضلاً عن دعم مصر لجهود المؤسسات الليبية في مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة وإعادة إطلاق العملية السياسية بمشاركة القوى الإقليمية والدولية المعنية بالشأن الليبي.

وأبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم بإن بلاده ملتزمة بمساعدة الليبيين على "تخليص بلدهم من التنظيمات الإرهابية والمليشيات ووقف التدخل السافر من بعض الأطراف الإقليمية".

وسبق أن شدد السيسي على أن الأمن الليبي يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وعلى وجوب حل المليشيات المسلحة في ليبيا، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة قادرة على حماية أرض ومقدرات الوطن أمام جميع التحديات.

وأكد السيسي في هذا الخصو على "الموقف المصري المتعلق باحتواء الأزمة في ليبيا من خلال تثبيت وقف إطلاق النار ووضع الضمانات اللازمة لذلك، إلى جانب تفكيك الميليشيات وإخراج المرتزقة من معادلة الصراع، بما يفتح الآفاق نحو الوصول إلى حل سياسي شامل".