الطائرات التركية تعاود القصف في شمال العراق

السليمانية (العراق) – لم تكن الإحتجاجات الرسمية والشعبية العراقية كافية للحد من الإعتداءات التركية على مناطق واسعة في شمال العراق بل تمادت القوات المسلحة التركية والطيران التركي في استهداف المزيد من المناطق في شمال العراق.

وأفاد مصدر حكومي كردي اليوم الثلاثاء بقيام الطائرات التركية بقصف مناطق شمالي مدينة السليمانية - 350 كم شمال شرقي بغداد.

وقال قائمقام قضاء ماوت، كامران حسن، لوكالة الأنباء الألمانية أن "الطائرات التركية قامت بشن غارتين منفصلتين على محيط قرى كلالة وكويركاني وزازولان ضمن قضاء ماوت 60 كم شمال السليمانية والقريبة من الحدود الإيرانية بذريعة وجود مقرات ومواقع لمسلحي حزب العمال الكردستاني التركي في المنطقة".

وأضاف أن "الغارات لم تسفر عن وقوع خسائر بشرية بين أهالي المنطقة ولكنها أدت إلى حرق الأراضي الزراعية وتصاعد اعمدة الدخان في براري المنطقة".

 القصف التركي المتوصل كان قد تسبب في وقوع إصابات في صفوف المدنيين الأكراد في شمال العراق والذي ادى الى إفراغ عشرات القرى الكردية من سكانها بسبب العمليات العسكرية التركية التي تطال المدنيين.

وكتم مصدر حكومي كردي قد اعلن في وقت سابق عن إصابة ثلاثة مدنيين جراء قصف المدفعية التركية قرى شمال محافظة أربيل - 350 كيلومترا شمال بغداد.

وقال مدير ناحية سيدكان احسان جلبي لوكالة الأنباء الألمانية إن "المدفعية التركية قصفت قرى كردية تابعة لناحية سيدكان ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين واندلاع النيران في مزارع المنطقة".

يذكر أن حوالي 150 قرية قد خلت من سكانها جراء الاشتباكات بين مسلحي حزب العمال الكردستاني والجيش التركي.

وكانت أوساط سياسية عراقية قد كشفت في وقت سابق ان الاجتياح التركي قد وصل الى أكثر من 25 كم  داخل الاراضي العراقي مع وجود مكثف، ويحمل ذلك دلالات خطيرة يبدو فيها الأتراك أنهم يريدون فرض سياسة الأمر الواقع، محاولين تشكيل حزام أمني على غرار الحزام الأمني في شمال سوريا

ودعت تلك الأوساط الحكومة العراقية إلى الخروج عن صمتها واتخاذ كافة الاجراءات الدبلوماسية والسياسية المناسبة لإنهاء هذه الاعتداءات المتكررة، وإثارة هذا الموضوع في الجامعة العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وفي المحافل الدولية، وعلى كل القوى الوطنية العراقية أن تتخذ موفقاً موحداً لحفظ السيادة العراقية وإنهاء هذه التجاوزات.

وفي وقت سابق أعلن الأمين العام لوزارة البيشمركة التابعة لإقليم كردستان، الفريق جبار ياور، في تصريح لموقع سبوتنيك، عن إصابة 6 مواطنين في منطقة "كونه ماسي" السياحية في محافظة السليمانية في الإقليم، إثر القصف التركي.

وأضاف ياور، أن القصف التركي أسفر عن مقتل مسلح واحد فقط، من المحتمل أن يكون من حزب العمال الكردستاني، حسب المعلومات الواردة من الجهات الأمنية في السليمانية.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد اعلنت في  16 يونيو الماضي، عن إطلاق عملية عسكرية جديدة شمالي العراق وما تزال متواصلة حتى الآن.

 وكانت وزارة الخارجية العراقية، قد استدعت السفير التركي في بغداد لأكثر من مرة وسلمته مذكرة احتجاج شديد اللهجة، داعية إلى الكف عن مثل هذه الأفعال الاستفزازية.

وصرحت الخارجية العراقية، في بيان لها، أن "العراق يستنكر بأشد عبارات الاستنكار والشجب معاودة القوات التركية انتهاك حرمة البلاد وسيادتها بقصف ومهاجمة أهداف داخل حدودنا الدولية، مؤكدة "رفضها القاطع لهذه الانتهاكات التي تخالف القوانين الدوليّة".