التدخل في قضية الأويغور من دون إغضاب الصين

انقرة – تحاول حكومة العدالة والتنمية تدارك تناقضات الموقف السياسي الذي تتخذه تجاه مسلمي الصين.

فبعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاخيرة الى بكين تغيرت بوصلة الموقف التركي تجاه مسلمي الصين كليا.

الرئيس التركي لا يريد ان يظهر في موقف الضعيف الذي يتراجع عن تعهداته لاسيما مع عرقية الاويغور لكنه لايريد المضي بالدفاع عنهم بحسب الطريقة السابقة بما يهدد العلاقات مع الصين.

ويبدو ان مسك العصا من الوسط هو الحل، مجاملة الاويغور ولكن عبر النافذة الرسمية الصينية.

وفي هذا الصدد، تحدث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تصريحات نشرت الخميس عن إمكانية العثور على حل لمساعدة المسلمين المحتجزين في معسكرات صينية أخذا في الاعتبار الحساسيات لدى الجانبين.

وتركيا هي واحدة من الدول التي تسكنها غالبية من المسلمين، والتي انتقدت الصين بسبب احتجازها نحو مليون من اثنية الاويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة في مقاطعة شينجيانغ المضطربة.

إلا أن اردوغان خفف لهجته بعد اجتماعه بالرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء في بكين.

وبحسب صحيفة حرييت اليومية صرح اردوغان للصحافيين في بكين قبل عودته إلى تركيا "أعتقد أن بإمكاننا العثور على حل للمشكلة أخذا بالاعتبار حساسيات الطرفين".

وزعم الإعلام الرسمي الصيني أن الأقليات الاتنية تعيش باطمئنان في شيجنيانغ، إلا أنها لم تذكر شيئا بخصوص تصريحاته للصحافيين الأتراك.

وحذر اردوغان من الذين يسعون إلى استغلال قضية شينجيانغ لخلق التوترات مع الصين، المستثمر وشريك التجارة الكبير لتركيا.

وقال "هذا الاستغلال له تأثير سلبي على العلاقات التركية الصينية. من الضروري أن لا نتيح الفرصة لمثل هذا الاستغلال".

وأضاف أن تركيا يمكن أن ترسل وفدا إلى شرق تركستان، الاسم الذي يطلقه الناشطون على شينجيانغ، وأن تركيا منفتحة على الفكرة.

وخلال تلك زيارة الرئيس التركي، طلبت الصين من تركيا دعم حربها ضد من تسميهم المتشددين الذين ينشطون في إقليم شينجيانغ المضطرب في أقصى غرب البلاد في أعقاب انتقادات من أنقرة بشأن الحقوق في جزء من الصين يقطنه عدد كبير من أقلية معظمها من المسلمين الذين يتحدثون إحدى اللغات التركية.

وأضاف البيان "نأمل أن يحترم الجانب التركي أيضا المصالح الرئيسية للصين في حماية السيادة الوطنية والأمن وأن يدعم جهود الصين في مكافحة قوى تركستان الشرقية الإرهابية وأن يحافظ على الوضع العام للتعاون الاستراتيجي بين البلدين".

وبحسب وسائل اعلام صينية "عبر الرئيس التركي عن استعداده لتعزيز الثقة السياسية المتبادلة والتعاون الأمني مع الصين للتصدي للتطرف".

وتنفي الصين احتجاز أشخاص ضد ارادتهم فيما تصفه بمراكز التعليم المهني التي تهدف إلى ابعاد المواطنين عن التطرف الديني.

وفي فبراير الماضي انتقدت وزارة الخارجية التركية معاملة الإويغور ووصفتها بأنها عار على الإنسانية وقالت إن المحتجزين في هذه المراكز والسجون يتعرضون للتعذيب وغسيل الأدمغة السياسي.