التضخم في تركيا يقفز لأعلى مستوى منذ أكثر من عام

إسطنبول - قفز التضخم السنوي في تركيا قفزة أعلى من المتوقع مسجلا 14.03 بالمئة في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2019 بسبب انخفاض الليرة، مما يبقى على الضغوط التي تحث على تشديد السياسة النقدية بعد رفع كبير لسعر الفائدة الشهر الماضي.

على أساس شهري، زادت أسعار المستهلكين 2.30 بالمئة في نوفمبر، حسبما أظهرت بيانات معهد الإحصاءات التركي اليوم الخميس، مقارنة مع استطلاع أجرته رويترز وتوقع ارتفاعا واحدا بالمئة في أكتوبر وأن يبلغ التضخم السنوي 11.89 بالمئة.

وعلى أساس سنوي، توقع الاستطلاع تضخما 12.6 بالمئة.

يحوم التضخم قرب 12 بالمئة منذ بداية العام بالرغم من تراجع اقتصادي حاد في الربع الثاني من العام بسبب تشديد إجراءات مكافحة التفشي الأول لفيروس كورونا.

وبلغ متوسط تقديرات 13 اقتصاديا في استطلاع لرويترز للتضخم السنوي في نوفمبر  12.60 بالمئة، إذ تراوحت التوقعات بين 12.3 بالمئة و13.08 بالمئة.

يؤدي انخفاض العملة التركية، الذي يبلغ نحو 25 بالمئة منذ بداية العام، إلى ارتفاع الأسعار عبر الاستيراد بالعملة الصعبة وأبقى التضخم قرب 12 بالمئة طوال العام.

من ناحية أخرى أشار معهد الإحصاء إلى ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في تركيا خلال الشهر الماضي بنسبة 4.08% شهريا، وارتفاعها بنسبة 23.11% سنويا مقابل ارتفاعها بنسبة 18.2% سنويا خلال أكتوبر الماضي.

وكان البنك المركزي التركي قد قرر خلال اجتماعه في الشهر الماضي رفع  معدل الفائدة الرئيسي إلى 15%، ما يمثل تغيرا كبيرا في السياسة النقدية للبنك بإدارة محافظه الجديد.

ورفع البنك سعر الفائدة بـ 475 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع من 10.25% إلى 15%.

وأرجع البنك القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، في إشارة ربما إلى إمكانية تبني رفع جديد للفائدة قريبا.

وقال البنك، في بيان صدر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، إن السياسة النقدية الحالية "ستستمر بشكل حاسم حتى يتحقق انخفاض دائم في التضخم".

وأشار إلى "تعافي النشاط الاقتصادي"، لكنه أقر في الوقت نفسه باستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية بسبب جائحة كورونا.

وهبطت الليرة التركية الثلاثاء الماضي واحدا بالمئة مقابل الدولار بعد أن فرضت الحكومة إجراءات عزل عام جديدة لنهاية الأسبوع وتدابير أخرى لمكافحة قفزة قياسية في الإصابات والوفيات بفيروس كورونا.

وأظهرت بيانات الاثنين أن اقتصاد تركيا نما بأكثر من المتوقع عند 6.7 بالمئة في الربع الثالث، ليتعافى بعد انكماش بنحو 10 بالمئة في الربع السابق بسبب إجراءات العزل العام التي جرى فرضها للحد من الإصابات أثناء الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا.

وربما يكون هذا النمو المفاجئ، والذي ينطوي على قفزة تزيد على 15 بالمئة عن الربع السابق، قصيرا. وارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا هذا الشهر إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى فرض قيود جديدة من المتوقع أن تحد من النمو في الربع الأخير من العام.

وفي استطلاع لرويترز، كان من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.8 بالمئة على أساس سنوي، مما يعكس تعافيا واسع النطاق في قطاعات التصنيع والإنفاق والتجارة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر.

ووفقا لبيانات معهد الإحصاء التركي، زادت الأنشطة المالية والتأمينية 41.1 بالمئة في الربع الثالث، والمعلومات والاتصالات 15 بالمئة والصناعة ثمانية بالمئة والبناء 6.4 بالمئة.

وكان تأثير ذلك على الليرة ضعيفا إذ انخفضت 0.25 بالمئة إلى 7.8395 مقابل الدولار.