التضخم يضرب الإقتصاد التركي من جديد

اسطنبول – ضرب التضخم الاقتصاد التركي من جديد مكملا مسيرة صعبة يمر بها الاقتصاد وما يزال يعاني من تبعاتها.

وأظهرت بيانات حكومية تركية نُشرت اليوم الثلاثاء ارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق العشرة في المئة، وذلك بعد تراجع في الشهر السابق.

وأشار معهد الإحصاء التركي (تركستات) إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين قفزعلى أساس سنوي إلى .5610% في نوفمبر، بينما ارتفع على أساس شهري بـ.83 0% .

وكان معدل التضخم السنوي تراجع في أكتوبر إلى أدنى مستوى في نحو ثلاث سنوات إلى .558% .

وذكر المعهد أن أعلى نسبة زيادة سنوية كانت من نصيب المشروبات الكحولية والتبغ، والتي ارتفعت أسعارها بـ.3543% . كما سجلت تكاليف التعليم والرعاية الصحية والفنادق والمطاعم زيادات كبيرة.

ويسجل التضخم في تركيا تراجعا مطردا هذا العام بعدما تجاوز 25% في اكتوبر من العام الماضي متأثرا بتراجع كبير في سعر صرف الليرة.

وخفض المركزي التركي على مدار العام الجاري أسعار الفائدة الرئيسية إلى أن وصلت في أكتوبر إلى 14% ، ويُرجع البنك هذا إلى استمرار التحسن في النشاط الاقتصادي.

ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعه الأخيرة لهذا العام بشأن أسعار الفائدة في الثاني عشر من ديسمبر.

والتضخم في تركيا كان في خانة العشرات منذ 2017، وارتفع إلى حوالي 25 بالمئة العام الماضي. وفي فبراير بلغ أقل قليلا من 20 بالمئة.

وينبع تجدد ضغوط البيع من مخاوف بشأن ميزان المدفوعات التركي وقدرة البلاد على دفع نفقات خدمة ديونها الخارجية ودعوات متكررة من اردوغان، الذي يصف نفسه بأنه عدو أسعار الفائدة لخفض تكاليف الاقتراض.

وارتفعت معدلات التضخم في تركيا إلى أعلى مستوياتها خلال 15 عاما منذ يونيو الماضي، عندما وصلت نسبة التضخم إلى 15.39 بالمئة، وتجاوز معدل التضخم 25 بالمئة في أكتوبر الماضي.

وذكر معهد الاحصاء التركي توركستات أن اقتصاد البلاد دخل مرحلة ركود منذ أواخر العام الماضي.

وكان معهد الاحصاء التركي أن أسعار المستهلك ارتفعت في ابريل الماضي بنسبة 19.5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في تراجع عن نسبة 19.71 بالمئة في مارس الماضي.

وسجلت الأغذية والمشروبات غير الكحولية أعلى زيادة سنوية في الاسعار بنسبة بلغت 31.86 بالمئة.

وكانت بيانات رسمية  اظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين بتركيا انخفض إلى 8.55 بالمئة على أساس سنوي في أكتوبر، مسجلا أدنى مستوياته في نحو ثلاث سنوات بسبب قياس مؤقت لتأثيرات سنة الأساس من العام الماضي.

من جانبه قال وزير الخزانة والمالية التركي، بيرات ألبيرق، إن بلاده تهدف لإنهاء العام الحالي بمعدل تضخم دون 12 بالمئة.
وأوضح ألبيرق في تغريدة عبر تويتر، الثلاثاء، أن الاستقرار في أسعار الصرف وزيادة المعروض من المواد الغذائية وتراجع الاستيراد خلال فترة التوازن، حافظ على مستويات إيجابية لنسب التضخم.
وذكر الوزير التركي، أن التضخم في نوفمبر الماضي شهد زيادة طفيفة وبلغ 10.56 بالمئة، إلا أن التحسن في النظرة المستقبلية مستمر منذ بداية 2019، حيث انخفض التضخم حوالي 10 نقاط منذ بداية العام.
وأكد الوزير التركي على مواصلة مكافحة التضخم، والتي تكون في مقدمة أولويات الخطة الاقتصادية الجديدة، لتحقيق الأهداف المخطط لها في البلاد، على حد وصفه.