التضخم يرتفع أكثر من المتوقع في تركيا

إسطنبول - ارتفع تضخم أسعار المستهلكين في تركيا أكثر من المتوقع قليلا إلى 11.84 بالمئة على أساس سنوي في ديسمبر، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم الجمعة.

وكان استطلاع أجرته رويترز توقع في المتوسط أن يبلغ التضخم 11.56 بالمئة الشهر الماضي، وكان أعلى تقدير بين الاقتصاديين الثلاثة عشر المشاركين 11.9 بالمئة.

وبلغ التضخم 0.74 بالمئة مقارنة مع الشهر السابق في ديسمبر، وهو ما تجاوز أيضا توقع الاستطلاع البالغ 0.49 بالمئة.

وكان التضخم السنوي ارتفع بقوة في 2018 بفعل أزمة عملة رفعت تكلفة واردات تركيا. وفي نوفمبر 2018، بلغ معدل التضخم 21.6 بالمئة، لكنه عاود الانخفاض إلى 8.55 بالمئة بحلول أكتوبر 2019.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 0.69 بالمئة عن الشهر السابق في ديسمبر ليصبح معدل الزيادة السنوية 7.36 بالمئة، وفقا للبيانات الصادرة عن معهد الإحصاءات التركي.

وأظهرت بيانات من وزارة التجارة التركية اليوم الجمعة تقلص العجز التجاري السنوي لتركيا بما يقرب من النصف في 2019، إذ انخفض 43.54 بالمئة إلى 31.13 مليار دولار وفقا لما يسمى بنظام التجارة الخاص.

وبحسب الأرقام، تراجعت الواردات 9.12 بالمئة إلى 212.7 مليار دولار في 2019، في حين زادت الصادرات 2.18 بالمئة إلى 171.58 مليار دولار.

صدرت البيانات خلال كلمة التقييم السنوي لوزيرة التجارة روحار بيكان وأظهرت ارتفاع الواردات 14.77 بالمئة إلى 19.02 مليار دولار في ديسمبر، وزيادة الصادرات 6.39 بالمئة إلى 14.7 مليار دولار.

وكان خبراء الاقتصاد في وكالة بلومبرغ للأنباء توقعوا أن يرتفع التضخم في تركيا بنسبة 11.5بالمئة في ديسمبر.

وأدت هذه الزيادة، المدفوعة بارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، إلى وصول سعر الفائدة القياسي في تركيا، والمعدل بحسب أسعار المستهلكين، إلى نسبة 0.2 بالمئة، في أدنى معدل له منذ أكتوبر 2018

وفي إطار جهود تحفيز الاقتصاد، خفض محافظ البنك المركزي التركي مراد أويصال سعر الفائدة الرئيسي بنسبة 12 بالمئة منذ يوليو الماضي، كما تعهد بالحفاظ على سعر الفائدة عند مستوى "معقول" بالنسبة للمستثمرين.

ونقلت بلومبرغ عن نيهال ضيا إيردم، كبير الاقتصاديين بمؤسسة "جارانتي بي.بي.في.إيه" للأبحاث الاقتصادية، قوله: "نتوقع استمرار ارتفاع التضخم بسبب التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع اسعار الطاقة".

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي التركي اجتماعه المقبل يوم 16 يناير لتحديد سياساته المالية.

والتضخم في تركيا في خانة العشرات منذ 2017، وارتفع إلى حوالي 25 بالمئة العام الماضي. وفي فبراير بلغ أقل قليلا من 20 بالمئة، لكن الرئيس التركي يكرر رأيه بأن الحل هو خفض تكاليف الاقتراض وليس زيادتها.

وارتفع التضخم في الوقت الذي تزعم تركيا أن اقتصادها يترقب تحسناً في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية خلال 2020، بعد ما تصفه بالتغلب على التقلبات الاقتصادية القاسية بالإجراءات التي أعلنتها الإدارة الاقتصادية أو الإصلاحات التي نفذتها في إطار المخاطر الخارجية والتطورات الداخلية.

وتزعم أنقرة أنّ قيام البنوك المركزية الكبرى في العالم بخفض أسعار الفائدة عدة مرات خلال 2019، بهدف دعم الاقتصاد، يعزز الأجواء الإيجابية التي تنتظر الاقتصاد التركي في العام المقبل.

كما خفض صندوق توقعاته لمعدل التضخم بتركيا إلى 12.6 بالمئة في العام المقبل، مقابل 14.1 بالمئة في تقديرات سابقة. وأوضح مؤخرا أن تخفيض البنك المركزي التركي نسبة الفائدة في يوليو الماضي ساهم بشكل كبير في تخفيض نسبة التضخم.

وأضاف أن حجم الدين العام منخفض بالبلاد، وأن السياسات المالية الموسعة التي تم اتخاذها ساهمت في بداية النمو الاقتصادي.

وفي 2019، انخفض معدل التضخم بتركيا من حوالي 20 بالمئة إلى خانة الآحاد لفترة قصيرة.

وتتوقع تركيا أن تسجل معدل نمو 0.5 بالمئة في 2019، بعدما تراجع في الربع الأول 2.3 بالمئة، كما تراجع 1.6 بالمئة في الربع الثاني في حين سجل نموا 0.9 بالمئة في الربع الثالث.

وفي نهاية سبتمبر الماضي، كشف وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق، ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد الإثنين، إن هناك احتمالا قويا بأن يحقق اقتصاد بلاده نموا إيجابيا بنهاية العام الحالي.

وقال البيرق آنذاك “هدف النمو في البرنامج الاقتصادي الجديد لعام 2019، هو 0.5 بالمئة، و5 بالمئة لأعوام 2020 و 2021 و 2022”.

ويحدد البرنامج الاقتصادي الجديد أهدافه لنسب التضخم لأعوام 2020، 2021، 2022 على النحو التالي بالترتيب 8.5 بالمئة و6 بالمئة و 4.9 بالمئة.