التضخم يواصل صعوده في تركيا فوق التوقعات

إسطنبول – مواصلا الصعود للشهر الثالث على التوالي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين في تركيا أكثر من المتوقع إلى 12.15 بالمئة على أساس سنوي في يناير، حسبما ذكره معهد الإحصاء التركي اليوم الاثنين.
وتتواصل النظرة السلبية للاقتصاد التركي على المدى الطويل من قبل أهم وكالات التصنيف العالمية.
ويأتي الارتفاع الجديد بينما كان محافظ البنك المركزي التركي، مراد أويصال، أعلن عن توقعه بتراجع نسبة التضخم في البلاد مع نهاية العام الماضي، إلى حدود 8.2 بالمئة.
وسبق أن قال وزير الخزانة والمالية التركي، بيرات البيرق، إن بلاده تهدف لإنهاء العام 2019، بمعدل تضخم دون 12 بالمئة.
وكان استطلاع أجرته رويترز توقع استقرار التضخم عند 11.86 بالمئة في يناير، فيما بلغ معدل التضخم 11.84 بالمئة في ديسمبر.
وزادت أسعار المستهلكين 1.35 بالمئة عن الشهر السابق في يناير، بينما كان من المتوقع ارتفاعها 1.10 بالمئة.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 1.84 بالمئة عن الشهر السابق في يناير لتصل الزيادة السنوية إلى 8.84 بالمئة، وفقا لما أظهرته البيانات.
ويرتبط فشل الحكومة التركية في تحسين مستوى الثقة العام في اقتصاد البلاد، على الرغم من فترات الركود السابقة، بحالة تدهور الديمقراطية والتضييق غير المسبوق على الحريات، كما يرى خبراء اقتصاد عالميون.
وكان التضخم السنوي ارتفع بقوة في 2018 بفعل أزمة عملة رفعت تكلفة واردات تركيا. وفي نوفمبر 2018، بلغ معدل التضخم 21.6 بالمئة، لكنه عاود الانخفاض بحلول أكتوبر 2019.
وارتفع التضخم في الوقت الذي تزعم فيه تركيا أن اقتصادها يترقب تحسناً في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية خلال 2020، بعد ما تصفه بالتغلب على التقلبات الاقتصادية القاسية بالإجراءات التي أعلنتها الإدارة الاقتصادية أو الإصلاحات التي نفذتها في إطار المخاطر الخارجية والتطورات الداخلية.
وتزعم أنقرة أنّ قيام البنوك المركزية الكبرى في العالم بخفض أسعار الفائدة عدة مرات خلال 2019، بهدف دعم الاقتصاد، يعزز الأجواء الإيجابية التي تنتظر الاقتصاد التركي في العام الحالي.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات الخزانة التركية التي نشرتها على موقعها الإلكتروني مؤخرا، انخفاض قيمة السندات التي ستطرحها خلال فبراير الحالي ومارس وأبريل المقبل، لتصل إلى حوالي 66 مليار ليرة.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن الخزانة التركية القول إنها تعتزم اقتراض 21 مليار ليرة من السوق المحلية خلال الشهر المقبل وليس 29 مليار ليرة كانت تعتزم اقتراضها في وقت سابق.
كما تعتزم الخزانة التركية اقتراض 22 مليار ليرة وليس 29.8 مليار ليرة خلال مارس المقبل، في حين تعتزم اقتراض 23.5 مليار ليرة خلال أبريل المقبل منها 1.2 مليار ليرة من خلال طرح صكوك إسلامية.
يُذكر أنّه في سبتمبر من العام 2018، ارتفع التضخم السنوي وبلغ أعلى مستوى في 15 عاما عند ما يزيد عن 25 بالمئة، في الوقت الذي دفعت فيه أزمة عملة في تركيا تكلفة الواردات للارتفاع.
وتدرس تركيا تعزيز خزائنها المالية بمجموعة من التعديلات الضريبية ووضع حد أعلى للإقراض من أجل المساهمة في تغطية عجز الميزانية مع استعداد وزارة المالية لعام مثقل بجدول إعادة سداد الديون.