يوليو 15 2019

التمدّد التركي في العراق يبدأ من أربيل والموصل

بغداد – تسابق حكومة العدالة والتنمية الزمن لإصلاح علاقاتها مع العراق واعادتها الى سابق عهدها خاصة على صعيد التبادل التجاري بين البلدين وخاصة بعد الازمات المتلاحقة التي اثرت بشكل جدي على العلاقات بين البلدين.
على الصعيد الدبلوماسي والقنصلي أعلن السفير التركي لدى العراق، فاتح يلدز، أن القنصلية العامة التركية في مدينة الموصل (مركز محافظ نينوى) ستدخل الخدمة مجددا في وقت قريب.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع محافظ نينوى منصور المرعيد، خلال زيارته مجلس محافظة نينوى وغرفة تجارة الموصل ورئاسة جامعة الموصل ونقلت وكالة الاناضول مقتطفات منه.
وأشار يلدز إلى أن تركيا تمتلك روابط إنسانية وثقافية وتاريخية قوية جدا مع الموصل، وزيارته لها تأتي للتأكيد على ثقة أنقرة والتزامها بإعادة إعمار العراق وخصوصا الموصل.
وأوضح أنه يتواصل مع السلطات المحلية في الموصل حول مشاريع التجارة والاستثمار والمواصلات والنقل، مؤكدا أن المدينة بحاجة إلى إعادة إعمار وتنمية اقتصادية.
وحول القنصلية العامة التركية في الموصل، قال يلدز: "حصلنا على موافقة الحكومة المركزية في يونيو لإعادة فتح القنصلية وستبدأ القنصلية بالعمل في أقرب وقت".

وكان المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي آقصوي، قال في وقت سابق أن بلاده تعتزم إعادة نشاط قنصليتي الموصل والبصرة وفتح قنصلية في النجف جنوب العراق، بالإضافة إلى قنصلية أخرى في كركوك خلال العام الحالي بينما هنالك قنصلية عامة في اربيل.
وقال آقصوي في مؤتمر صحفي، إن "الجهود تُبذل من أجل افتتاح معبر (أوفاكوي) الحدودي مع العراق"، معتبراً أن "افتتاح المعبر سيؤدي إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين".
مشيراً إلى "رغبة تركيا في تطوير علاقاتها مع العراق"، مؤكداً "تعهد بلاده بتقديم خمسة مليارات دولار من أجل إعادة إعمار العراق".

وكان السفير التركي لدى بغداد، قال في تصريحات سابقة إنهم قدموا طلبا رسميا إلى السلطات العراقية لفتح قنصليتين، في كركوك، والنجف، مبينا أن هذه الخطوة كانت على الأجندة خلال السنوات الماضية. 
وأشار إلى أن المحافظتين تعتبران ذاتا أهمية للعراق، وللعلاقات مع تركيا، مبينا أنهم سيفتتحون مراكز لمنح تأشيرات دخول عند فتح القنصليتين في كركوك، والنجف. 
وأردف، "إن كركوك مدينة خاصة لوجود أشقائنا التركمان، الذين تربطهم مع تركيا أواصر دم ونسب، إضافة إلى العلاقات المتجذرة للعرب والأكراد والمسيحيين مع الشعب التركي".

ولفت إلى أنه زار كركوك مرتين، ولمس رغبة كبيرة من سكانها لافتتاح قنصلية فيها، علاوة على الحاجة لتسهيل الاستثمارات التركية في المجالات الاقتصادية والبنية التحتية في المحافظة.
وأضاف أن "مدينة النجف تعتبر من أهم المراكز في العراق والعالم الإسلامي".
وأوضح: "تقديمنا خدمات قنصلية في مثل أماكن كهذه تربطنا معها أواصر قوية، أمر مهم".
وأشار إلى أن محافظتي النجف وكربلاء تعتبران مراكز اقتصادية وتجارية مهمة بالنسبة للعراق، وأن وجود نشاط فعال لتركيا فيهما، سيكون له مساهمة في تعزيز العلاقات الثنائية.