التورط العسكري التركي في سوريا وشمالي العراق متواصل

أنقرة – تستمر الحكومة التركية في الإعلان عن قتل المزيد من عناصر حزب العمال الكردستاني شمالي العراق في حربها المفتوحة ضده، وتقوم بإرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الأربعاء أن سلاح الجو تمكن من تحييد 15 مسلحا في غارة جوية ضد منظمة "حزب العمال الكردستاني" شمالي العراق.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن الوزارة القول، في بيان، إن سلاح الجو شن غارة على منطقة "حفتانين" شمالي العراق، بالتوازي مع العملية المستمرة بمنطقة "هاكورك".

وأوضحت أن الغارة استهدفت مخابئ وتحصينات تابعة للمنظمة، وأسفرت عن تحييد 15 من مسلحيها.

وذكرت الوكالة أيضا أن عناصر من المنظمة قتلوا راعيين بعد اختطافهما في ولاية شرناق جنوب شرقي البلاد.

يأتي هذا غداة مقتل جنديين تركيين وإصابة آخر إثر عملية نفذتها عناصر من المنظمة بولاية هكاري جنوب شرقي البلاد أيضا.

ويشن الجيش التركي غارات وعمليات أمنية تستهدف مواقع منظمة حزب العمال الكردستاني جنوب شرقي البلاد وشمالي العراق منذ يوليو من عام 2015، عندما استأنفت المنظمة تمردها وهجماتها على عناصر الأمن والجيش.

وتصنف تركيا منظمة "حزب العمال الكردستاني" على أنها منظمة إرهابية انفصالية.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأناضول أن الجيش التركي أرسل، فجر الأربعاء، تعزيزات عسكرية لوحداته المرابطة على الحدود مع سوريا.

وبحسب الأناضول، وصلت، الأربعاء، دفعة جديدة من الآليات العسكرية إلى ولاية شانلي أورفا المتاخمة للأراضي السورية؛ بهدف تعزيز قدرات الوحدات العسكرية التركية العاملة قرب الحدود.

ووفق المصدر فإن التعزيزات الجديدة وصلت منطقة "آقجه قلعه" التابعة لشانلي أورفا، في فوج مكون من 20 مركبة عبارة عن شاحنات محملة بالذخيرة، والدبابات، ومدافع الهاوتزر، قادمة من قيادة اللواء 20 مدرعات. 

وتم تسليم هذه التعزيزات لقيادة الفوج الثالث حدود بمنطقة "آقجه قلعة"، ومن المنتظر القيام بنشرها بعدد من المواقع على خط الجبهة المتاخم للحدود السورية.

وتعمل الحكومة التركية على تعزيز مواقعها ورفد قواتها بالمزيد من العناصر والآليات بالقرب من الحدود السورية، وفي نقاط المراقبة المنتشرة في منطقة خفض التصعيد المفترضة.

إرسال المزيد من القوات العسكرية التركية باتجاه سوريا.
إرسال المزيد من القوات العسكرية التركية باتجاه سوريا.

وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري المستعر في محافظة إدلب، نقلت الأناضول أنه قتل 9 مدنيين بينهم 3 أطفال، الأربعاء، في قصف جوي نفذه النظام السوري على أحياءً سكنية ومدرسة ومستشفى بمنطقة خفض التصعيد.

وقال مراسل الأناضول، إن قوات النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران، تستهدف منذ الصباح، بالقصف الجوي والمدفعي، مدن جسر الشغور وسراقب وأريحا، وقرى بابولين وبسيدا ومرديخ. 

وأفادت مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) للأناضول، أن الحصيلة الأولية للقتلى تشير إلى 9 مدنيين بينهم 3 أطفال على الأقل، إلى جانب 12 جريحاً.

وتواصل طواقم الدفاع المدني عمليات الإنقاذ، إلّا أنه من المرجح أن يرتفع عدد القتلى في ظل استمرار استهداف المنطقة.

وأكدت مصادر محلية للأناضول، أن القصف استهدف مستشفى في مدينة جسر الشغور ومدرسة في مدينة أريحا، دون ورود أنباء عن وقوع قتلى وجرحى فيهما.

ويشن النظام السوري وحلفاؤه، منذ 25 أبريل الماضي، حملة قصف ضارية على منطقة "خفض التصعيد"، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة.

وأعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، منتصف سبتمبر 2017، التوصل إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد في محافظة إدلب ومحيطها.

ويقطن المنطقة حاليًا نحو أربعة ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجّرهم النظام قسرًا من مدنهم وبلداتهم في أرجاء سوريا، على مدار السنوات الماضية.

وذكرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، بتقرير أصدرته في يونيو الماضي، مقتل 487 مدنيًا وجرح ألف و495 في قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد بين 26 أبريل و23 يونيو الماضيين.