مايو 21 2019

التورط التركي يطيل أمد النزاع الدامي بليبيا

نيويورك – يساهم دعم تركيا للميليشيات المتطرفة المتحالفة معها في ليبيا، بالأسلحة والذخائر والمرتزقة في تأجيج النزاع الدامي الذي تشهده البلاد.

وفي هذا السياق حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، الثلاثاء، من أن المعركة للوصول إلى طرابلس تشكل "مجرد بداية حرب طويلة ودامية" داعيا إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج القتال.

وقال غسان سلامة أمام مجلس الأمن الدولي إن "العنف على مشارف طرابلس هو مجرد بداية حرب طويلة ودامية على السواحل الجنوبية للمتوسط، ما يعرض للخطر أمن الدول المجاورة لليبيا ومنطقة المتوسط بشكل أوسع".

وأضاف أنه إذا لم يتم التحرك لوقف تدفق الأسلحة فإن "ليبيا على وشك الانزلاق الى حرب أهلية يمكن أن تؤدي الى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد" قائلا إن "الاضرار التي سجلت بحاجة أساسا لسنوات لإصلاحها، وذلك فقط في حال توقفت الحرب الآن".

وعبّر سلامة عن أسفه لاستمرار وصول أسلحة بكثافة إلى ليبيا رغم الحظر المفروض على الأسلحة منذ 2011 في هذا البلد.

وجاءت تصريحاته غداة نشر حكومة طرابلس صورا لعشرات العربات المصفحة التركية الصنع التي قالت على صفحتها على فيسبوك إنها شحنات جديدة لمقاتليها.

وقال "هناك دول تغذي هذا النزاع الدامي ويجب أن تضع الأمم المتحدة حدا لذلك" داعيا إلى اعتماد آلية قوية لتطبيق الحظر على الأسلحة.

وتدعم تركيا وقطر القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج والتي مقرها في طرابلس.

وأشار سلامة الى أن النزاع "تم استغلاله" من قبل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة لزيادة نفوذهما في البلاد.

واعتبر أن "لا حل عسكريا في ليبيا" ومن الضروري "وقف الأعمال القتالية والعودة إلى عملية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة" لإخراج البلاد من الحرب.

أكبر المستفيدين من هذه النزاعات هي المجموعات المتطرفة
أكبر المستفيدين من هذه النزاعات هي المجموعات المتطرفة

وبحسب منظمة الصحة العالمية فان النزاع الأخير أوقع حتى الآن 510 قتلى و2467 جريحا.

ودعا سلامة المجلس إلى تشكيل لجنة تحقيق "لتحديد من يحمل السلاح" والتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب.

وأدلى أعضاء في مجلس الأمن بمداخلات فأكدوا دعمهم لجهود الموفد الأممي الذي أعرب في وقت سابق عن أسفه لانقسام المجتمع الدولي وعدم تمكنه من وضع حد للقتال.

وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر "حيال خطر التصعيد، فإن الأمر الملح هو إعلان وقف لإطلاق النار من دون شروط مسبقة"، يستند إلى آلية دولية "تمنحه الصدقية". وشدد على أن "أي طرف لا يمكن أن ينتصر بالقوة".

وقال السفير الأميركي جوناثان كوهن "على جميع الأطراف الانضمام الى وساطة الأمم المتحدة"، علما بأن موقف واشنطن حيال طرفي النزاع لا يزال مبهما منذ محادثات هاتفية بين الرئيس دونالد ترامب وحفتر منتصف أبريل.

كذلك، أكدت دول عدة على غرار سلامة أن النزاع تم "استغلاله" من جانب تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة لتوسيع نفوذهما في البلاد.

وأوردت السفيرة البريطانية كارن بيرس أن "أكبر المستفيدين من هذه النزاعات هي المجموعات المتطرفة"، الأمر الذي عبرت عنه أيضا فرنسا والولايات المتحدة.

وشددت روسيا التي تدعم حفتر على "ضرورة العمل مع جميع الأطراف من دون إعطاء الأولوية لأحد" على حساب آخرين.

وقال نائب السفير الروسي في المجلس فلاديمير سافرونوكوف أمام المجلس "إن محاولات القاء المسؤولية على طرف واحد فقط سيقود إلى تعميق المواجهة".