الوجود العسكري الأميركي شرق المتوسط كفيل بكبح جماح أردوغان

واشنطن – على الرغم من التراجع الواضح في سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العدوانية شرق المتوسط، وتصريحاته بإعطاء الدبلوماسية مساحة أكبر، وسحب سفينة التنقيب "عروج ريس" المثيرة للجدل، إلا أن أجواء التوتر في المنطقة مازالت قابلة للتصعيد في أية لحظة، ما يفرض على الولايات المتحدة أن تتدخل بشكل حاسم وواضح ضد تنمر أردوغان على جيرانه واستعراضه للقوة العسكرية.

وكتب المعلق توم روغان لصحيفة "واشنطن إكسامينر" المحافظة يوم الجمعة، أن البحرية الأميركية قد تحتاج إلى المشاركة وإجراء تدريبات عسكرية في شرق البحر المتوسط ​​إذا عادت التوترات في المنطقة مرة أخرى.

وقال روغان إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي "يبدو أنه تراجع، على الأقل قليلاً، عن مواجهته الوشيكة قي البحر الأبيض المتوسط ​​مع اليونان"، إلا أن التوترات قد تشتعل مرة أخرى.

وقال روغان إن وحدات الضربات الجوية التابعة للبحرية الأميركية "تبحر على بعد أيام قليلة فقط من المنطقة"، وأن استخدامها في تمرين أو مناورات عسكرية في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​"سيكون بمثابة اللعب مع أردوغان تماما ذات اللعبة التي يستمتع بها حاليًا ضد اليونان".

وتشهد حاليا العلاقات التركية اليونانية توترات متصاعدة بشأن الحقوق في المياه الإقليمية، والتنقيب عن الموارد الطبيعية في البحر المتوسط ​، مع اشتداد النزاع على الجزر اليونانية القريبة من الشاطئ التركي وحقوق القبارصة الأتراك في الثلث الشمالي من الجزيرة.

وأضاف روغان إن سفن البحث الزلزالية التركية تقوم بالتنقيب عن الهيدروكربونات منذ العام الماضي، مصحوبة بـ "أساطيل سفن حربية كبيرة ومضحكة".

وتُعد لعبة استعراض القوة التي يمارسها أردوغان في البحر رسالة مفيدة للسياسات المحلية والداخل التركي، حيث يمكن لأردوغان تحسين "أوراق اعتماده القومية من خلال استعداء عدو تركيا التقليدي منذ القدم"، للتغطية على أزمة البلاد الاقتصادية مع استمرار اقتصاد البلاد في الانكماش.

وقال روغان من المقرر أن تبدأ المفاوضات بين الجارتين وحلفاء الناتو، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط، وإذا لم تكن الرسائل العسكرية التي أرسلها الرئيس الفرنسي كافية، فيجب على الولايات المتحدة المشاركة والتدخل صراحة.

وأضاف أن "وصول مجموعة حاملة الطائرات الأميركية والقوة الضاربة المرافقة لها سيغير الأمور". "ويمكن لمجموعة حاملة طائرات أميركية واحدة هزيمة البحرية التركية بأكملها من مدى ومسافات تتجاوز القوة الضاربة التركية وقدراتها. أردوغان يعلم ويعي ذلك حتماً حتى لو كان يكره الاعتراف بهذه الحقيقة".

وكان أردوغان قد صرح بأن بلاده تعتزم منح الدبلوماسية مساحة أكبر لحل المشاكل في شرق المتوسط عبر الحوار.

جاء ذلك في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، مساء أمس السبت، وبعد أيام من سحب سفينة التنقيب التركية إلى ميناء أنطاليا مُبتعدة عن الساحل اليوناني بعدما أثارته من توتر في المنطقة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن أردوغان قوله: "نعتزم الاستماع إلى كل دعوة صادقة، وإعطاء الدبلوماسية أكبر مساحة ممكنة، وحل المشكلات التي يمكن أن يكون فيها الجميع رابحا من خلال الحوار".

وأضاف أردوغان: "سنواصل الدفاع حتى النهاية عن كل قطرة ماء وشبر أرض من بلادنا".

وكان الرئيس التركي، وصف قبل أيام إعادة النظر في السياسة الخارجية للبلاد بغير المقبول.