الولايات المتحدة: لا هدف لنا من دعم "قسد" إلا القضاء على داعش

واشنطن - قال مسؤول أميركي كبير في أنقرة لشبكة CNNTürk يوم الجمعة خلال مقابلة إن الولايات المتحدة قلقة بشأن مسار الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد.
وعقدت نائبة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، اجتماعا مع نائب وزير الخارجية التركي سيدات أونال، الخميس، لبحث القضايا الإقليمية بما في ذلك أفغانستان وسوريا، بحسب وسائل إعلام تركية.
كما التقت شيرمان بقادة المجتمع المدني أثناء وجودها في أنقرة، ونشرت صور الاجتماع على حسابها على تويتر.
وأكدت المسؤولة الأميركية، أن الولايات المتحدة لديها هدف واحد فقط في دعمها لوحدات حماية الشعب التي يقودها الأكراد السوريون، وهو "التخلص من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). هذه هي المهمة الوحيدة ".
كانت وحدات حماية الشعب المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، القوة المقاتلة الرئيسية على الأرض للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادًا للميليشيات الكردية التي تقاتل على أراضيها "حزب العمال الكردستاني، وبالتالي فهي منظمة إرهابية.
تأتي تصريحات شيرمان في ظل تناقض في التوقعات الكردية من الإدارة الأميركية الجديدة خاصة بعد رفع يدها عن استثناء عمليات استخراج النفط السوري من العقوبات التي تفرضها واشنطن على دمشق. وبالمقابل كان مظلوم كوباني قائد "قسد" قد أكد استمرار دعم واشنطن للإدارة الذاتية الكردية شمال شرق سوريا بعد لقاء جمعه مؤخرا بمسؤولين أميركيين.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في رسالة على تويتر يوم الجمعة، إن المسؤولين من البلدين "أكدوا الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات التركية الأميركية ، وتبادلوا وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية، وشددوا على أهمية مكافحة الإرهاب".
خلال مقابلتها مع CNNTürk ، قالت شيرمان إنها التقت بمجتمع الأعمال وقادة المجتمع المدني في تركيا، واتفق الجميع على حقيقة أن تركيا لديها "إمكانات هائلة للنمو". وقالت إن ما يبحث عنه مجتمع الأعمال هو "إمكانية التنبؤ"، سياسات مالية ونقدية سليمة. وهم يبحثون عن حكم القانون.
وقالت نائب الوزير الأميركي، إن تركيا تحتاج إلى احترام حقوق الإنسان والديمقراطية حتى تتمكن من استخدام إمكاناتها وامتلاك مكانتها بين المجتمع الدولي.
وأكدت شيرمان أن الولايات المتحدة لديها سياسة خارجية متعددة الأبعاد، لكن الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية أنطوني بلينكين وضعوا الديمقراطية وحقوق الإنسان في قلب العلاقات الخارجية. قالت شيرمان إنه لكي يستخدم بلد ما إمكاناته الكاملة، فإنه يحتاج إلى مشاركة الجميع في الديمقراطية.
واعتبرت أن انسحاب الحكومة التركية من اتفاقية اسطنبول بشأن العنف ضد المرأة أمر محزن للغاية.
حول الاجتماع الثنائي المتوقع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبايدن، قالت شيرمان إن تركيا كانت حليفًا مهمًا للغاية واستراتيجيًا في حلف شمال الأطلسي، وعملت مع واشنطن عن كثب في ليبيا وأفغانستان للتأكد من أن الجميع، بما في ذلك الصين وروسيا، يؤدون دورهم.
وذكرت أن الاجتماع المرتقب بين الزعماء سيكون فرصة لبايدن للتأكيد على هذه الجوانب الإيجابية للعلاقة، مضيفًا أن بايدن سيتحدث أيضًا عن مخاوفه بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا.
وقالت شيرمان، خلال اجتماعاتها، إن الولايات المتحدة عرضت عدة بدائل لتركيا لحل مشكلة إس -400. لكنها لم تدخل في تفاصيل البدائل خلال المقابلة، معربة عن أملها في أن تتمكن من إيجاد حل للمضي قدمًا.
على صعيد آخر، التقت شيرمان بطريرك الروم الأرثوذكس في اسطنبول، "بارثولوميوس" في إطار زيارتها الرسمية إلى تركيا، وذلك بالتوازي مع تصعيد أميركي ضد انتهاكات الحرية الدينية في تركيا.
ورافق شيرمان في زيارتها إلى بطريركية فنر للروم الأرثوذكس بمنطقة الفاتح باسطنبول، السبت، سفير بلادها لدى أنقرة، ديفيد ساترفيلد، ونائب وكيل وزارة الخارجية الأميركية ماثيو بالمر.
وفي تصريحات صحفية خلال الزيارة أعربت شيرمان عن اعتزازها بلقاء البطريرك بارثولوميوس، "الذي يحظى بالاحترام في العالم الأرثوذكسي الذي يتجاوز تعداده 300 مليون".
ولفتت إلى أن هناك علاقة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والبطريركية، وأنه يجري التعاون بين الجانبين لحل المشاكل العالمية العابرة للحدود الوطنية.