الولايات المتحدة تعد تركيا بالذخائر

الريحانية (تركيا) – في ظل تصاعد الحرب في ادلب والمناشدات المتكررة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للولايات المتحدة بمساندتها في صراعها الدامي على الأرض السورية، يبدو ان هنالك متغير في الموقف الأميركي يصب لصالح اردوغان ولو إعلاميا.

وفي هذا الصدد، قال المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا جيمس جيفري اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة مستعدة لتزويد تركيا بالذخيرة والمساعدات الإنسانية في منطقة إدلب السورية.

وأضاف جيفري للصحفيين "تركيا شريك بحلف شمال الأطلسي. معظم الجيش يستخدم عتادا أمريكيا. سنعمل على التأكد من أن العتاد جاهز ويمكن استخدامه".
جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحفيين، الثلاثاء، برفقة السفير الأمريكي في أنقرة ديفيد ساترفيلد، على هامش زيارتهما التفقدية لمخيمات اللاجئين السوريين في ولاية هطاي جنوب تركيا.
ولفت إلى أن بلاده تواصل التعاون مع تركيا في المجال الاستخباراتي، والدبلوماسي. وأضاف بأن تركيا لها مطالب من الناتو أيضا. مؤكدا على دعم بلاده لهذه المطالب.
وقال جيفري: "ندرس عدة مواضيع، مثل دعمنا المستمر لتركيا في المجال العسكري، وبرامج مبيعات المنتجات الدفاعية، والتعاون الاستخباراتي، والدبلوماسي، فضلا عن تقديم الدعم ضمن الناتو، ونرغب لمنحها الذخيرة والعتاد، كما أنه يوجد للأتراك مطالب كبيرة بخصوص المساعدات الإنسانية".
ووصف هجمات النظام السوري على إدلب بالشيطانية. مضيفا بأنه يتبع سياسة لا أخلاقية تهدف لإجبار الملايين في إدلب للنزوح من ديارهم.
وأشار إلى أن الأسد يهدف لتحقيق تغيير ديمواغرافي في إدلب. مؤكدا على أن بلاده تدرس فرض عقوبات إضافية على نظام الأسد، وبعض الشخصيات الروسية.

وعلى نحو منفصل، قال السفير الأمريكي لدى تركيا ديفيد ساترفيلد في المؤتمر الصحفي إن واشنطن تبحث طلب أنقرة للحصول على دفاعات جوية.

وزارت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، الحدود التركية السورية، برفقة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري.
ووصل الوفد الأمريكي الذي ضم أيضا سفير الولايات المتحدة لدى أنقرة، ديفيد ساترفيلد، الثلاثاء، ولاية هطاي جنوبي تركيا، حيث اطلع على سير المساعدات الدولية للنازحين السوريين.
وتفقد الوفد مركزا لوجستيا تستخدمه الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات، ومن ثم توجه إلى معبر جيلوة غوزو الحدودي، المقابل لباب الهوى في الجانب السوري.
والتقى الوفد الأمريكي مع عدد من أفراد الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، قبل أن ينتقل إلى معبر باب الهوى، حيث اجتاز الحدود لبضعة أمتار.
والتقط جيفري وكرافت وساترفيلد، صورا أمام لوحة تحمل عبارة "سوريا ترحب بكم"، مع عناصر الخوذ البيضاء.

وصرّح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية أن على التوتر بين تركيا وروسيا بشأن سوريا أن يدفع أنقرة للتقرّب من الغرب، خصوصا واشنطن.

وقال المسؤول الأميركي "بالتأكيد نرغب في أن نرى تركيا في صف حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والغرب بشكل أوضح ومباشر أكثر، في اعتراف بالدور الهدّام جدا الذي يلعبه الروس إقليميا بما في ذلك في سوريا حاليا".