سبتمبر 08 2019

الولايات المتحدة تُحذّر من السفر لجنوب شرق تركيا

 

أنقرة – في أعقاب تزايد التظاهرات جنوب شرق تركيا نتيجة الاستياء الكبير والاحتجاج ضدّ قرار الحكومة التركية إقالة رؤساء البلديات الكردية المُنتمين لحزب الشعوب الديمقراطي، دعت الخارجية الأميركية مُجدّداً رعاياها لتوخي الحذر في السفر لمدن جنوب شرقي تركيا.
ورفضت أنقرة التحذير الذي أصدرته الولايات المتحدة، وأكدت أنه لا يعكس الحقيقة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، حذّرت أيضاً في إبريل الماضي من أنّ الجماعات الإرهابية تواصل التخطيط للقيام بعمليات محتملة تستهدف المناطق السياحية والفنادق ومراكز التسوق التجاري والمطاعم والأندية ودور العبادة، كما وحذّرت كذلك من عمليات الخطف للسياح من قبل جماعات إرهابية أو اعتقالهم من قبل السلطات التركية نفسها لدواعٍ سياسية كثيرة.
ومُعبّرة عن استيائها الشديد من تحذير واشنطن الذي يُفاقم من حدّة تراجع توافد السياح لمختلف المدن التركية، قالت الخارجية التركية في بيان، السبت، إن المقاربات التي تضمنها بيان الخارجية الأميركية، بعيدة كل البعد، عن فهم طبيعة مكافحة الإرهاب الذي تخوضه تركيا.
وكانت العديد من الدول العربية قد حذّرت مؤخراً من عمليات الخطف للسياح والنصب عليهم في عدد من أهم المدن التركية وفي مقدمتها إسطنبول، الأمر الذي تسبب بتراجع قياسي في عائدات السياحة التركية الصيف الماضي.
وشددت أنقرة على أن تلك المقاربات والتحذيرات لن تثني الحكومة التركية عن عزمها في المضي قدما نحو مكافحة الإرهاب، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وذكرت الخارجية التركية أن البيان الأميركي حول تحذير السفر رغم أنه يتضمن تقييمات إيجابية بشأن ظروف الأمن في تركيا بشكل عام، لكنه لا يعكس الحقيقة فيما يتعلق بمدن شرق وجنوب شرق البلاد.
وأكدت أن البيان المذكور ينطوي على مغالطات صارخة، ويتعذر القول إنه صيغ بحسن نية.
وذكرت أنقرة أن البيان يكرر الادعاءات التي لا تعكس حقيقة أجواء الأمن في البلاد، ويتضمن نقاطا لا أساس لها حول وجود تهديد وثغرات أمنية.
وشددت الخارجية التركية على أن المواطنين والضيوف الأجانب ينعمون بالأمان والطمأنينة في كل مدينة تركية.
وفيما يخص قرار كف يد رؤساء بلديات عن العمل، بسبب وجود تحقيقات بحقهم بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، أكدت الخارجية على أن أي شخص منتخب لا يمنحه ذلك حرية دعم الإرهاب والمنظمات الإرهابية.
وأكدت تصميم تركيا على مكافحة الإرهاب بأنجع السبل، وأن عزمها يتجلى في التدابير المتخذة ضد داعمي الإرهاب، على أرضية قانونية ومشروعة.
ودعت الخارجية التركية السلطات الأميركية إلى التخلي عن المقاربة الأيديولوجية، وأخذ واقع تركيا بعين الاعتبار، وتصحيح موقفها البعيد عن الحكمة والمنطق.
يُذكر أنّه وفي حملة اعتقالات جديدة ضدّ أكراد البلاد، أقالت وزارة الداخلية التركية منتصف إغسطس الماضي رؤساء بلديات ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي في مدن ديار بكر وفان وماردين بجنوب شرق البلاد، وذلك بسبب تحقيقات تتعلق بالإرهاب، وعينت مسؤولين في مواقعهم ينتمون لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم الذي خسر الانتخابات المحلية في تلك المدن مارس الماضي.
ونتيجة لذلك فقد اندلعت الاحتجاجات في مختلف المدن التركية بما فيها أنقرة وإسطنبول، بينما شهدت المدن ذات الغالبية الكردية كديار بكر جنوب شرق البلاد هجوماً عنيفاً لقوات الأمن التركية على المواطنين الأكراد.