اليمن.. فرصة أردوغان الجديدة لإحياء مجد العثمانية البائدة

تركيا لا تفوت فرصة كي تستغلها في مد نفوذها وتحقيق أوهام أردوغان في إعادة إحياء مجد آل عثمان البائد، وتبدو اليمن الفرصة الجديدة التي يسعى الرئيس التركي لاستغلالها.

يشهد الدور التركي في اليمن تصاعدا لافتا في الآونة الأخيرة، في أعقاب التقارب بين أنقرة وطهران الذي انعكس على تقارب بين الحوثيين الذي تدعمهم إيران، وجماعة الإخوان والتنظيمات الإسلامية المتشددة التي تدعمها تركيا.

حيث استضافت تركيا ورعت لقاء بين ممثلين عن النظام الإيراني وجماعة الإخوان، وخرج اللقاء بالاتفاق على توحيد الجهود لاستهداف السعودية والتحالف العربي في الساحة اليمنية.

كما يقوم الضباط الأتراك بزيارات متكررة لبعض المحافظات التي يهيمن عليها إخوان اليمن، تتناغم مع تصريحات أطلقها بعض المسؤولين في “الشرعية” الموالين لقطر، والذين عبّروا صراحة عن انحيازهم لصالح إنشاء تحالف جديد في اليمن مناهض للتحالف العربي بقيادة السعودية، والتلويح بتمكين أنقرة من بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الموانئ والمطارات والنفط والغاز.

واليوم بدأنا نعيش نتائج الدور التركي على الأرض من خلال التفاهمات والاتفاقيات المبرمة بين الحوثيين والإخوان، والتي تم بموجبها تسليم نهم والجوف، وربما غدا يتم تسليم تعز ومأرب، وكل هذا يستدعي وجود كتلة وطنية لمواجهة المشاريع الإقليمية في اليمن وفي مقدمتها المشروع الإيراني والتركي.

فهل يصحى بقية العرب على حجم المؤامرة التركية الإيرانية التي تحاك ضدهم؟