أكتوبر 04 2019

اليونان: على تركيا منع تدفق المهاجرين

اثينا – شهد اليومين الأخيرين سجالا متصاعدا بين الاتحاد الأوروبي واليونان من جهة وتركيا من جهة أخرى كما شهد لقاءات مكثفة بين مسؤولين من الطرفين وكان السبب وراء ذلك هو تصاعد قضية المهاجرين القادمين من الأراضي التركية بشكل غير مسبوق.

وفي هذا الصدد، دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الجمعة تركيا الى تحمل مسؤولياتها على خلفية تجدد تدفق المهاجرين، وطالب بمراجعة الاتفاق المثير للجدل بين الاتحاد الاوروبي وتركيا لكي تتمكن اثينا من تسريع إعادة الذين ترفض طلبات لجوئهم الى السواحل التركية.

وقال رئيس الوزراء المحافظ في نقاش برلماني حول مسألة الهجرة "على تركيا أن تتحمل مسؤولياتها وأن تضبط تدفق المهاجرين في بحر ايجه.

وأكد انه يجب "الا تعطي تركيا الانطباع انها تستفيد من الوضع لاسباب جيوسياسية".

وتستقبل تركيا نحو 3.6 ملايين لاجىء غالبيتهم العظمى من السوريين فيما هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مطلع أيلول بترك المهاجرين يتدفقون في موجة جديدة نحو الاتحاد الاوروبي في حال لم يحصل على مزيد من المساعدات الدولية.

وترغب أنقرة في اقامة منطقة آمنة في سوريا يمكن ان يعود اليها هؤلاء اللاجئون.

ويتصاعد الضغط على اليونان التي أصبحت مجددا هذه السنة، وللمرة الاولى منذ 2016 بوابة العبور الرئيسية للمهاجرين واللاجئين الوافدين من السواحل التركية المجاورة الى أوروبا.

وأدت هذه الموجة الى اكتظاظ مخيمات في نقاط الفرز الخمس التي اقيمت في الجزر اليونانية في بحر ايجه في أوج موجة الهجرة الى اوروبا، وذلك مع اغلاق دول أوروبية حدودها والاتفاق المبرم بين الاتحاد الاوروبي وتركيا عام 2016.

وهذا الاتفاق الذي انتقدته منظمات غير حكومية مدافعة عن حق اللجوء، نجح في الحد من تدفق المهاجرين الى أوروبا.

وبموجب هذا النص يسمح لاثينا بان تعيد الى انقرة أي مهاجر "في وضع غير قانوني يغادر من تركيا للوصول الى الجزر اليونانية" اعتبارا من 20 مارس 2016 شرط ان يكون لا يزال في الجزر اليونانية والا يكون قد نقل الى البر اليوناني، بحسب انقرة.

لكن كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي أبدى رغبته في أن يعيد الى تركيا عشرة آلاف شخص بحلول نهاية 2020 يرغب في مراجعة هذا البند، وهو الموضوع الذي سيبحثه في القمة الاوروبية المقبلة في اكتوبر.

وتمارس اثينا ضغوطا على انقرة لكي تقبل باعادة اشخاص بدون اوراق قانونية موجودين حاليا في البر اليوناني وقدموا من جزر ايجه.

وأعلن ميتسوتاكيس انه سيتم طرح تعديل اكثر تشددا واكثر عدلا حول منح حق اللجوء أمام البرلمان في اكتوبر، وذلك لان المشكلة الحالية باتت مسألة هجرة وليس لجوء بحسب قوله.

وفي العام 2015، كان 75% من الاشخاص الوافدين الى اليونان من السوريين الهاربين من الحرب فيما "هناك حاليا اثنان من كل عشرة اشخاص من السوريين و50% هم بشكل خاص أفغان وباكستانيون".