اليونان: ليبقى آيا صوفيا متحفاً

أثينا - قالت اليونان اليوم الخميس إن تركيا تخاطر بعمل "فجوة وجدانية ضخمة" مع الدول المسيحية إذا مضت قدما في مقترح لتحويل متحف آيا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد.

واستمعت محكمة تركية اليوم الخميس إلى طلب لتحويل المبنى الضخم الذي يرجع للقرن السادس الميلادي وأقيم أساسا ليكون كاتدرائية مسيحية ثم أصبح اليوم أحد أكثر المعالم السياحية زيارة في تركيا إلى مسجد.

وقال محام إن المحكمة ستعلن حكمها خلال 15 يوما.

وقال ستيليوس بيتساس المتحدث باسم الحكومة اليونانية في إفادة صحفية "آيا صوفيا معلم تراثي عالمي... دول كثيرة كانت من بينها الولايات المتحدة التي سلطت وزارة خارجيتها الضوء على هذ الأمر، حثت تركيا على عدم اتخاذ خطوات قد تتسبب في فجوة وجدانية ضخمة بين مسيحي العالم وتركيا".

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حث تركيا أمس الأربعاء على الإبقاء على آيا صوفيا، أحد مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) كمتحف وضمان استمراره متاحا للجميع.

وقال البطريرك المسكوني برثلماوس، الزعيم الروحي لنحو 300 مليون مسيحي أرثودوكسي بأنحاء العالم والذي يتخذ من اسطنبول مقرا له، إن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد سيخيب آمال المسيحيين و"يقسم" الشرق والغرب.

وأبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعمه لتحويل آيا صوفيا إلى مسجد.

واقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إعادة تحويل المبنى، وهو من مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، كما أنه ارتبط بالإمبراطورية البيزنطية المسيحية والإمبراطورية العثمانية الإسلامية وهو اليوم أحد أكثر المعالم الأثرية التي يقبل الناس على زيارتها في تركيا.

ومن المقرر صدور حكم المحكمة في الثاني من يوليو في دعوى ترفض قانونية تحويل المبنى إلى متحف في عام 1934 في السنوات الأولى لقيام الدولة العلمانية التركية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك.

وقال البطريرك المسكوني بارثولوميو، وهو الزعيم الروحي لنحو 300 مليون مسيحي أرثوذكسي في العالم "تحويل آيا صوفيا إلى مسجد سيثير غضب ملايين المسيحيين حول العالم".

ويتخذ البطريرك بارثولوميو من اسطنبول مقرا له.

من جانبه أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن مسألة متحف آيا صوفيا هي قضية سيادة وطنية وليس قضية دولية على الإطلاق.
وقال جاويش أوغلو في تصريحات صحافية سابقة ردا على سؤال حول موضوع افتتاح آيا صوفيا للعبادة "إنها بالتأكيد قضية سيادة وطنية وليس قضية دولية على الإطلاق".
وأضاف أن آيا صوفيا أصبحت ملكا للعثمانيين عند فتحها على يد السلطان العثماني محمد الفاتح، وأنه تم تسجيلها في مؤسسة الفاتح عام 1462 على أنها مسجد.

وأوضح أن مسألة متحف آيا صوفيا هي قضية سيادة وطنية، ولا يحق لأحد مناقشة حرية الدين وحقوق الأقليات الدينية في تركيا لأنها منذ 20 عاما خطت خطوات مهمة في حماية حقوق الأقليات الدينية في البلاد.