اليونان قد تنتزع مكانة تركيا كقوة جوية رائدة للناتو شرق المتوسط

واشنطن - قال موقع "ريل كلير ديفنس" الإخباري العسكري المرتبط بالبنتاغون، الخميس، إن اليونان قد تنتزع دور تركيا كقوة جوية رائدة لحلف شمال الأطلسي في شرق البحر المتوسط.

وقال الموقع إن استحواذ اليونان على الطائرة المقاتلة الأميركية الشبحية إف -35 جنبًا إلى جنب مع قواتها الجوية الحالية التي تضم أكثر من مائة مقاتلة إف -16، سيجعلها حصنًا للجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي.

وكانت أثينا قد أبرمت صفقة مع واشنطن لشراء الجيل الخامس من الطائرات المقاتلة المتطورة وتسلمت بالفعل ست طائرات كانت معدة أصلاً للبيع إلى تركيا.

وطردت الولايات المتحدة تركيا حليفتها في الناتو من برنامج إنتاج وشراء طائرات إف-35 في عام 2019 رداً على تسلمها نظام دفاع صاروخي روسي الصنع. وقال حلف شمال الأطلسي إن نظام إس -400، الذي اختبرته تركيا في أكتوبر، يهدد أمن شبكتها الدفاعية.

وقال الموقع إن مقاتلات إف-35 أصبحت سمة رئيسية لخطط التحالف العسكري لردع العدوان الروسي، وأضاف أن قابلية بقاء الطائرة المتطورة وتعدد استخداماتها يوفران مزايا قتالية لا يمكن لروسيا أن تضاهيها، واعتمادها من قبل العديد من أعضاء الناتو يؤكد أن القوات الجوية المتنوعة سوف تتزامن بشكل فعال في القتال.

وأضاف الموقع أن علاقات تركيا الدافئة مع روسيا والخلافات مع الاتحاد الأوروبي تجعل اليونان مرشحًا جذابًا بشكل متزايد للتدخل، مضيفًا أن الولايات المتحدة تتطلع بالفعل إلى قاعدة إيراكليون الجوية في كريت لتحل محل قاعدة إنجرليك الجوية التركية كمحطة جوية في الشرق الأوسط.

وعلاوة على ذلك، تخطط اليونان لتحديث أسطولها الأصغر من طائرات ميراج 2000 الفرنسية الصنع متعددة المهام، أيضاً على مدار السنوات السبع المقبلة.

ووفقاً لمؤشر القوة العسكرية لعام 2019، والذي يستخدم ما يربو على 55 عاملاً فردياً لتحديد قوة أي دولة، يأتي جيش اليونان في المركز الثامن والعشرين في قائمة أقوى الجيوش في العالم في حين تحتل تركيا المرتبة التاسعة.

وحدد محللون استشارهم موقع (أحوال تركية) الأهمية المحتملة لامتلاك اليونان لطائرات إف-35 المتقدمة.

وقال ليفنت أوزغول، وهو محلل عسكري تركي في شركة بلو ميلانغ للاستشارات، إن شراء طائرات إف-35 "سيكون أهم خطوة وقفزة في القدرات بالنسبة لليونان وسلاح الجو اليوناني".

ويرجع هذا إلى إمكانيات طائرات إف-35 المتقدمة، مثل قدرتها على الطيران لفترة طويلة وشبكتها وقدرتها على التخفي.

وفي حين أن قدرة طائرات إف-35 على التخفي ستوفر على الأرجح لليونان تفوقاً على القوات الجوية التركية الأكبر، أشار أوزغول إلى أن الطائرة ليست مقاتلة ولا تكاد تكون قادرة على المناورة مثل مقاتلات سوخوي الروسية المتقدمة، ولكنها "طائرة شبح فائقة الذكاء".

وأردف قائلاً "لذلك، لا يمكننا أن نرى معارك طائرات إف-35 فوق بحر إيجة لأن تركيا لا تستطيع على الأرجح رؤيتها أو تعقبها".

وكانت تركيا عضواً في برنامج تصنيع طائرات إف-35 وطلبت شراء 100 من الطائرات المقاتلة من الولايات المتحدة، لكن واشنطن علقت مشاركتها في البرنامج وألغت هذا الأمر بعد شراء أنقرة لأنظمة الدفاع الجوي الروسية المتطورة إس-400.

وحذرت الولايات المتحدة تركيا من شراء هذا النظام، وأصرت مراراً وتكراراً على أن الطائرات من طراز إف-35 لا يمكن أن تكون هناك في ظل وجود نظام إس-400 الروسي.

وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقوبات على تركيا لشرائها وتشغيلها نظام الدفاع الجوي الروسي إس-400 الذي تعتبره الولايات المتحدة تهديدًا محتملاً لأمن حلف شمال الأطلسي.

واستهدفت العقوبات رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، ووكالة المشتريات العسكرية في البلاد، ورئيسها إسماعيل دمير وثلاثة مسؤولين كبار آخرين.