يونيو 09 2019

اليونان قلقة من الدور التركي المزعزع للاستقرار بالمنطقة

واشنطن – تحرص اليونان على مطالبة جارتها تركيا باحترام حقوق السيادة على قبرص، وتدعوها لعدم انتهاك القانون الدولي، وعدم تقويض الاستقرار في المنطقة، وذلك عقب التصعيد التركي في المتوسط وإيجة.

وأعرب وزير الدفاع اليوناني، إيفانجيلوس أبوستولاكيس عن قلقه إزاء "الدور المزعزع للاستقرار" الذي تضطلع به تركيا، خلال خطابه في معهد السلام الأميركي في واشنطن، حيث قام بتحليل الدور متعدد الأبعاد للقوات المسلحة اليونانية، الذي يسلط الضوء على اليونان بوصفها مركزا للتعاون الجيوسياسي ودعامة للاستقرار، طبقا لما ذكرته وكالة الأنباء اليونانية السبت.

وأضاف وزير الدفاع اليوناني، الذي كان المتحدث الرئيسي في المنتدى السنوي الثامن لسياسة الدفاع الأوروبية لعام 2019 أن الجانب اليوناني طلب من أنقرة "الامتناع عن المزيد من الإجراءات أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي".

وأوضح الوزير أن اليونان طلبت من تركيا احترام حقوق السيادة على جمهورية قبرص، والامتناع عن المزيد من الإجراءات أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي وتقوض الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى زخم مقلق بدأ يتطور حول إعلانات أنقرة بشأن عمليات التنقيب غير الشرعية في المنطقة.

وتابع الوزير أن التعاون مع أميركا يمثل "أولوية دفاعية" لليونان، مشيرا إلى فتح آفاق جديدة لتعزيز التعاون بعد استكمال الحوار الاستراتيجي.

وتابع "في هذا السياق، نرحب بقانون شراكة الأمن والطاقة في شرق المتوسط لعام 2019"، وأكد على أهمية مشاركة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في القمة الثلاثية الأخيرة التي ضمت اليونان وإسرائيل وقبرص وعقدت في نيقوسيا مؤخرا.

ماثيو بالمر: لواشنطن مصالح اقتصادية وأمنية استراتيجية في شرق المتوسط
ماثيو بالمر: لواشنطن مصالح اقتصادية وأمنية استراتيجية في شرق المتوسط

وبهذا الصدد نقلت الأناضول عن نائب مستشار وزارة الخارجية الأميركية ماثيو بالمر، السبت، إن لبلاده مصالح اقتصادية وأمنية استراتيجية في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأشار الدبلوماسي الأميركي إلى اهتمام بلاده بموارد الطاقة المُكتشفة حديثًا في المنطقة، فضلًا عن مكانتها الاستراتيجية في إطار مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر، وضمها شركاء أساسيين لواشنطن.

وأضاف أن الولايات المتحدة تتعاون بشكل وثيق مع اليونان وإسرائيل وقبرص بشأن قضايا شرق المتوسط، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية التحالف وعمق الشراكة مع تركيا وقبرص التركية في الإطار ذاته.

وتابع أن الوصول إلى حل لقضية قبرص لا يزال يمثل أولوية لواشنطن، وأن من شأن تحقيق ذلك تمهيد الطريق لتعاون أوسع في العديد من المجالات، بما في ذلك استغلال موارد الطاقة ذات الأهمية الكبيرة للشركاء في أوروبا. 

ولفت إلى أن بلاده تحتفظ بـ10 سفن حربية و130 طائرة مقاتلة ونحو 9000 جندي في المنطقة؛ إلا أنها بخلاف فرنسا لا تسعى إلى إنشاء قاعدة في قبرص.

وقال: "نحو نعمل عن كثب مع أصدقائنا القبارصة الروم في إطار جدول أعمال مشترك، وعلاقاتنا معهم قيمة وعميقة، فضلًا عن كون القبارصة الأتراك وتركيا شريكين مهمين للولايات المتحدة".

ومنذ 1974، تشهد جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب.

وفي 2004، رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد الشطرين، ثم استأنف الطرفان مفاوضاتهما في 2015، برعاية أممية.

غير أن المفاوضات لم تثمر عن حل في نهاية "مؤتمر قبرص"، الذي استضافته سويسرا في يوليو الماضي.

وتتركز المفاوضات حول 6 بنود أساسية هي: الاقتصاد، والاتحاد الأوروبي، والملكية، وتقاسم الإدارة، والأرض، والأمن والضمانات.