أغسطس 22 2019

اليونان ستعيد اللاجئين المرفوضين إلى تركيا

باريس – بين الحين والاخر يثار ملف طالبي اللجوء والمهاجرين القادمين من تركيا الى الجزر اليونانية على امل الحصول على فرصة للجوء في احد البلدان الاوروبية.

وبقيت اليونان مركزا رئيسيا لاستقبال عشرات الاف المهاجرين القادمين من تركيا في اطار الاتجار بالبشر المستشرية في هذا البلد.
وفي هذا الصدد، تعهد رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، الأربعاء، بتغييربلاده لسياساتها المتعلقة بطلبات اللجوء، وتسريع وتيرة البت فيها، ليبقى من يحق له اللجوء بها، مشددًا على ضرورة إعادة المرفوضة طلباتهم إلى تركيا مرة ثانية.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها المسؤول اليوناني، لصحيفة لوفيغارو الفرنسية نقلتها وكالة انباء الاناصول قبيل لقائه مع الرئيس، إيمانويل ماكرون، بالعاصمة باريس التي يجري لها حاليًا زيارة رسمية.
وشدد ميتسوتاكيس على أن تركيا جارة مهمة لبلاده، وشريك في حلف شمال الأطلسي(ناتو)، مشيرًا إلى أنه يتطلع للعمل مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان من أجل حل العديد من المشاكل، ومن بينها مشكلة الهجرة.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة إجراء تعديلات على سياسات اللجوء الأوروبية، وعلى اتفاقية دبلن، الموقعة عام 1990، وبموجبها يتعين على اللاجئ أن يتقدم بطلب اللجوء إلى سلطات أول بلد دخل منه إلى أراضي الاتحاد الأوروبي. 
كما شدد على ضرورة تنفيذ سياسة مشتركة بخصوص مسألة اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، متعهدًا بتغيير بلاده لسياستها المتعلقة بطلبات اللجوء، وإسراع وتيرة البت فيها.
وتابع قائلا "ومن ثم من يحق لهم اللجوء يمكنهم البقاء في اليونان، وما عداهم يجب إعادتهم لتركيا بموجب الاتفاق المبرم بين أنقرة والاتحاد الأوروبي".

ودعت اليونان الاتحاد الأوروبي إلى توزيع عبء المهاجرين بشكل أكثر عدلا، وسط مخاوف عميقة من زيادة كبيرة في أعداد الواصلين إلى الجزر اليونانية في الأسابيع الأخيرة.

وقال نائب الوزير لحماية المواطنين جورجيوس كوموتساكوس في مقابلة صحافية إنه "منذ 7 يوليو، لم يمر يوم دون وصول لاجئين جدد".

وأضاف كوموتساكوس المسؤول عن سياسة الهجرة في الحكومة اليونانية المحافظة الجديدة، أن العدد الإجمالي للاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى خمس جزر على بحر إيجة قريبة من تركيا وهي ليسبوس وساموس وكيوس وكوس، وليروس تجاوز 20 ألفا.

وأضاف: "يشكل هذا زيادة بنسبة 17% في الأسابيع الأخيرة".

وأوضح أن جزيرة ليسبوس، المرفأ الرئيسي للواصلين خلال أزمة المهاجرين في 2015، شهدت زيادة بنسبة 44% في نفس الفترة من العام الماضي.
وفي 18 مارس 2016، توصلت أنقرة إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر عُرف باسم اتفاق إعادة القبول. 
وضمن بنود الاتفاق، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما يجري إيواء السوريين المعادين بمخيمات في تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها. 
ولّوحت تركيا أكثر من مرة بتعليق العمل بهذا الاتفاق من أراضيها، في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة دخول المواطنين الأتراك لبلاد منطقة شنغن الأوروبية.