اليونان تبني سياجات حدودية جديدة مع تركيا

أثينا – مع تصاعد الخلافات مع أنقرة في أكثر من ملف، تعمل اليونان على توسيع سياجها الحدودي على طول نهر إيفروس المعروف بالتركية باسم ميريك على الحدود مع تركيا، بينما يؤكد الاتحاد الأوروبي رفضه الخضوع للابتزاز التركي بعد أن قدّم ما يزيد عن 6 مليارات يورو للاجئين السوريين.
وسيتكلف المشروع 62.9 مليون يورو، ومن المتوقع أن يصل طوله في النهاية إلى 27 كيلومترًا، مع العديد من نقاط مراقبة للجيش اليوناني.
وقال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس عبر التلفزيون الرسمي بعد تفقد سير العمل في المشروع، إن البناء ضروري "حتى يشعر المواطنون اليونانيون بالأمان".
وهددت أنقرة مرارا بالسماح لآلاف من المهاجرين بالعبور من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عبر اليونان الدولة العضو في التكتل.
وإلى شمال النهر الحدودي عند معبر كاستانيس-كابيكول، يوجد بالفعل سياج يبلغ طوله 11 كيلومترا تقريبا.
وتبني أثينا حاليا ثلاثة سياجات جديدة على ثلاثة قطاعات من المسار الجنوبي للنهر بطول نحو 27 كيلومترا.
وتأججت أزمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن النهر في مارس الماضي في أعقاب مقتل 36 جندياً تركياً في عملية واحدة من قبل الجيش السوري. وكانت أنقرة قد أعلنت آنذاك أن الحدود مع الاتحاد الأوروبي مفتوحة. ثم تدفق الآلاف من المهاجرين انطلاقا من تركيا.
وقال الاتحاد الأوروبي إن تركيا تستغل محنة المهاجرين وأرسلت مسؤولين إضافيين من وكالة حماية الحدود الأوروبي فرونتكس إلى المنطقة.
ومنعت قوات الأمن اليونانية أغلب عمليات العبور آنذاك. ووجهت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين الشكر لليونان لكونها "درع أوروبي".
وتحوّلت أزمة اللاجئين إلى "قضية وطنية" بالنسبة لليونان. حتى زعيم المعارضة الرئيسي، تسيبراس، أيد قرار رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس بإغلاق الحدود، وذلك على الرغم من أنه زعيم يمارس السياسة في السنوات الأخيرة تحت شعار "الحدود المغلقة عنصرية"، ووصف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بـ"الفاشي" لإغلاقه الحدود.
واعتبر الشعب اليوناني "عبور الحدود بالقوة" تهديدًا وابتزازًا من تركيا، بل احتلالاً منها لأراضيهم. وخصوصًا أن اليونان عدّت توجه المهاجرين لاستخدام الحدود اليونانية وعدم تجربتهم الحدود البلغارية أبدًا للانتقال إلى أوروبا "توجيهًا قسريًّا متعمّدًا" من السلطات التركية.