اليونان تخوض سباق القوة والردع  تجاه تركيا

تتجه سياسة اليونان بتصميم أكيد على أساس افتراض أسوأ السيناريوهات المحتملة في العلاقة مع الجارة غير الودودة تركيا.

وعلى هذا الأساس أعادت النظر بشكل كامل في قدراتها العسكرية وقدرة قواتها على الردع في ظل تهديدات واستفزازات تركية مستمرة.

وتسلط صحيفة كريك سيتي تايمز الضوء على هذه المتغيرات من خلال تصريحات وزير الدفاع نيكوس باناجيوتوبولوس وهو يعلن أنه ابتداءا  هذا العام سيكون هنالك تحول في ميزان القوى.

والنظر الى استراتيجية الجيش اليوناني في ضوء هذه المستجدات، تقود الى الاهتمام بدعم وتحديث الأنظمة الحالية.

وفي هذا الصدد يقول وزير الدفاع  ان هيئة الأركان الثلاثة للجيش والبحرية والقوات الجوية عملت بجد لأعتماد خطة تفصيلية تم تقديمها إلى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي أدرك على الفور الحاجة الفعلية لتجهيز القوات المسلحة بشكل أفضل وتغطية النقص الحاصل في التجهيز والتسليح وأعطاء الضوء الأخضر لزيادة الأموال المخصصة للدفاع وقد صوت البرلمان سريعا على  الميزانية وبذلك تم المضي في تنفيذ هذه الخطة.

وحققت اليونان نقلة واضحة من خلال التعاقد لشراء طائرات رافال المقاتلة الفرنسية الصنع، وشدد باناجيوتوبولوس على أن "المحادثات بدأت في سبتمبر وتقدمت بسرعة كبيرة لأن هذا ما كان يجب القيام به. لقد عملنا بجد وساعدنا في ذلك  الجانب الفرنسي ".

لقد أظهر ذلك متانة العلاقة الاستراتيجية بين اليونان وفرنسا وجدية التزام فرنسا بأمن اليونان وتعزيز قدراتها العسكرية.

وتابعالوزير : "لم نكن نتوقع استكمال المفاوضات بهذه السرعة، تصويت البرلمان على العقود، ثم توقيع العقود ومن ثم المرحلة النهائية وهي تنفيذها ، كل ذلك تم بمساعدة الفرنسيين".

اليونان

صفقة طائرة رافال مع فرنسا سوف تعزز قدرة اليونان على الردع

وأوضح أن "الفرنسيين أجابوا على الأسئلة وحلوا القضايا التفصيلية  التي كانت كثيرة لأننا نتعامل مع شراء طائرات بعضها مستعملة والتفاوض على الطائرات المقاتلة الجديدة أخذ وقتا أيضا ليتم الانتقال  أن المرحلة التالية وهي تدريب الطيارين اليونانيين والفنيين".

الهدف هو انه في صيف عام 2021، واعتبارا من يوليو، سوف يتم البدء في استلام الطائرات بحيث يكون لدى اليونان بحلول نهاية العام ست طائرات أولى، ثم ست طائرات أخرى في عام 2022 ، وستة طائرات أخرى في عام 2023.

وتابع الوزير: "في الوقت نفسه، سيتم تدريب الطيارين والفنيين، في فرنسا ثم في اليونان. هناك الكثير من العمل حقا وسو يتسغرق ذلك  وقتا طويلا.

تقييم المراقبين أن طائرات رافال سوف تحدث توازنا في القوة والردع بشكل واضح  وستزيد القدرة الدفاعية الشاملة للقوة الجوية. إنها طائرات ذات تكنولوجيا متقدمة، وأنظمة وأسلحة إلكترونية متطورة، وسوف تحدث فرقًا في ميزان القوة الجوية بين اليونان وتركيا.

وفقًا لباناغيوتوبولوس، فإن اتفاقية شراء الطائرات المقاتلة الفرنسية المتطورة "هي اتفاقية كاملة" لأنها "تشمل شراء الطائرات والقيام بأعمال الصاينة والتدريب والتجهيز".

وفي حديثه عن طائرات ميراج المقاتلة، قال وزير الدفاع "هدفنا هو أن يكون لدينا سرب من 24 طائرة ميراج 2005 تعمل بكامل طاقتها، مذكرا بأنه "لم يكن لدينا عقد يدعم  مثل هذا البرنامج منذ عام 2012".

في الوقت نفس ، يجري تنفيذ برنامج تطوير 84 طائرة من طراز F-16 إلى فئة فايبر.

وأضاف: "هذا العام، سوف ندخل المرحلة الحاسمة من البرنامج، حيث يذهب أول سرب من فايبر إلى أمريكا في غضون أيام قليلة للخضوع لبعض التدخلات الفنية النهائية ، ثم ندخل مرحلة الإنتاج من 8 إلى 12 طائرة سنويا".

بالإضافة إلى ذلك ، شدد باناجيوتوبولوس على أنه "في غضون أيام قليلة ستبدأ المفاوضات بين الجانبين اليوناني والإسرائيلي لتحويل قاعدة تدريب إيكاروس في كالاماتا إلى مركز تدريب دولي".

اليونان

تتجه اليونان لتعزيز قدراتها بحرا وجوا

بالنسبة للبحرية، فإن "القرار الكبير التالي" ، وفقًا للوزير، هو شراء أربع فرقاطات وتحديث أربع طائرات من طراز MEKO.

في الوقت الحالي، يتم تقييم المقترحات المثيرة للاهتمام على الطاولة - بعضها لم يكتمل لكننا نتوقع ان تحسم الامور قريبا.

ويضيف الوزير أن اليونان صارت تطالب ليس فقط شراء الفرقاطات ولكن ضمان بناء بعضها في اليونان - وبالتالي ستعمل أحواض بناء السفن اليونانية - وأيضا، سوف يتم بناء سفن حربية، في الوقت الحاضر سوف نطلب بعض السفن الحربية الجاهزة كحل وسط..

وتابع: "علينا أن نسرع ​​ونسابق الزمن بعدما ضاع كثير من الوقت في السابق. لكن القدرات التسليحية والدفاعية سوف تتطور وشدد على أن "البحرية أظهرت قدرتها القتالية خلال الصيف في بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط ​​، لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي تعزيزها بسفن جديدة، ذلك ما نحن سائرون باتجاهه.

إنه سباق القوة والردع، وواضح أن اليونان قطع الأمر على نفسها على أن تكون ندّا مكافئا في مواجهة الإستفزازات والتعديات التركية.