اليونان تمنح تركيا فرصة لحل الخلافات

أثينا - قالت اليونان اليوم الثلاثاء إنها مستعدة لإجراء محادثات مع تركيا بشأن مياه شرق البحر المتوسط المتنازع عليها إذا واصلت أنقرة "النأي بنفسها" عن الأزمة في أعقاب سحب سفينة تنقيب تركية من منطقة محل نزاع.

وتفجر النزاع القائم منذ فترة طويلة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي عندما أرسلت تركيا السفينة أوروتش رئيس للقيام بعملية مسح للمياه التي تقول اليونان إنها تابعة لها. ووقع اصطدام بين سفينة حربية يونانية وأخرى تركية كانتا تتابعان سفينة المسح مما يسلط الضوء على احتمال حدوث تصعيد عسكري. وقال الاتحاد الأوروبي إن أنقرة قد تواجه عقوبات.

وعادت السفينة أوروتش رئيس إلى الميناء يوم الأحد قبل أقل من أسبوعين من مناقشة زعماء الاتحاد الأوروبي هذه الأزمة.

وقالت تركيا إن السفينة ستستأنف العمل بعد عملية صيانة دورية ولكن مسؤولا تركيا كبيرا قال إنها قد تبقى فترة أطول لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد محادثات مع رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل في أثينا "لا يزال أمام تركيا وقت - قبل قمة (الاتحاد الأوروبي) وبعدها - لمواصلة الخطوة الأولى المشجعة للنأي بنفسها عن هذه الأزمة".

وأضاف "إذا توافر لدينا دليل ملموس وهذا (الدليل) مستمر فنحن مستعدون للبدء على الفور - وأؤكد أنه على الفور - محادثات تمهيدية مع تركيا فيما يتعلق بنزاعنا الرئيسي الوحيد ألا وهو ترسيم المناطق البحرية "في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط.

ومن جانبه أشار وزير الخارجية اليوناني إلى أن اتفاقية ترسيم الحدود البحري بين اليونان ومصر  تناولت قضية معلقة منذ أكثر من 15 عاما، وهي نتيجة مفاوضات جرت بحسن نية، وتسهم في استغلال الموارد الطبيعية في شرق المتوسط، وفقا لوكالة أنباء أثينا اليونانية.

وأضاف أن الاتفاقية اليونانية المصرية تعتبر "على النقيض تماما للمذكرة غير الشرعية وغير القائمة التي أبرمتها تركيا مع حكومة طرابلس والتي تحاول رسم خريطة مناطق جديدة غير مرئية على الحدود المتجاورة".

وجدد الوزير اليوناني التأكيد على استعداد بلاده  للمشاركة في حوار مع تركيا "لترسيم الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، شريطة أن تنتهي الأفعال غير القانونية والتهديدات والابتزاز، لأنه لا يوجد حوار في ظل التهديد والابتزاز"، مضيفا أن " انسحاب سفينة الأبحاث التركية كان خطوة إيجابية، لكنها كانت للأسف مصحوبة بخطاب تهديد". 

وأكد الوزير اليوناني خلال محادثات اجراها مع وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الثلاثاء ضرورة التوصل إلى حلول سلمية لجميع القضايا العالقة في منطقة شرق المتوسط.

جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب انتهاء مباحثاتهما الموسعة التي عقدت اليوم بمقر وزارة الخارجية في أثينا، حيث قال وزير الخارجية المصري إن الجلسة شهدت تباحثاً بشأن العلاقات الثنائية بشكل مُفصل في كل مجالات التعاون، وفقا لبيان للخارجية المصرية تلقته وكالة الأنباء الألمانية.

وذكر شكري "أن الأوضاع الإقليمية كانت محل اهتمام، بما في ذلك التوترات في منطقة شرق المتوسط، حيث تم الاتفاق على استمرار العمل، من خلال العلاقات الثنائية واجراء الاتصالات مع الأطراف الدولية ذات الأهمية، لرفض التصرفات الاستفزازية التي تزعزع الاستقرار وتضع الأمور في إطار من المواجهة والتأجيج".

كما أكد " ضرورة التوصل إلى حلول سلمية لكل القضايا العالقة في منطقة شرق المتوسط نظرا لآثارها على استقرار مصر واليونان، وهو ما ينطبق كذلك على ليبيا وسوريا، وأيضا إزاء القضية الفلسطينية.