سبتمبر 20 2019

اليونان تستعد لموجة لاجئين بعد تهديدات أردوغان بفتح الحدود

أثينا – أعلنت اليونان عن ارتفاع نسبة وصول المهاجرين غير الشرعيين العابرين من تركيا إلى جزرها القريبة منها، إلى أعلى مستوى منذ سنة 2016.

وقال مسؤول يوناني الخميس، إن تدفق موجة المهاجرين من تركيا إلى اليونان وصلت بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، ولكن أثينا تتوقع زيادة وتيرة وصول الوافدين.

وقال نائب وزير الحماية المدنية اليونانية جيورجوس كوموتساكوس للإذاعة الوطنية: "تجمع الآلاف من المهاجرين داخل وحول إزمير (المطلة على بحر إيجة التركي) حيث يعتزمون العبور".

وأبحر يوم الثلاثاء الماضي، نحو 800 مهاجر عبر البحر من الساحل التركي إلى الجزر اليونانية القريبة، والأربعاء كان هناك 562 آخرين، وفقا للأرقام الرسمية.

وزاد معدل الوافدين زيادة حادة على مدى الشهرين الماضيين، ما أدى إلى اكتظاظ المخيمات في ليسبوس وخيوس وساموس وكوس وليروس في اليونان.

ويصبح الوضع أكثر خطورة بالنسبة للأطفال في المخيمات، وذلك وفقا لما تقوله منظمة “أطفال بلا حدود” الخيرية والتي تشير في تقرير لها إلى أن هناك أعدادا لا تحصى من المراهقين داخل المخيمات يفكرون في الانتحار، وحاول آخرون التخلص من حياتهم وبدؤوا في إلحاق الأذى بأنفسهم.

وتضاعف عدد المهاجرين في الجزر تقريبًا، من 14 ألف إلى 27 ألف مهاجر منذ أبريل الماضي.

يذكر أن تلك الجزر كانت تمثل بوابة دخول طريق البلقان لأكثر من مليون لاجئ ومهاجر في حوالي 10 أشهر فقط خلال عامي .2016-2015

وقالت المفوضية الاوروبية، الاثنين، إن الوافدين الذين تم نقلهم إلى البر الرئيسي، لا يمكن إعادتهم الى تركيا، بموجب اتفاق هجرة تم
توقيعه بين بروكسل وأنقرة.

وقد أعربت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي عن قلقها بسبب زيادة أعداد الوافدين، حيث أشارت متحدثة إلى أن ذلك “لا يؤدي إلا إلى فرض مزيد من الضغط على نظام مضغوط بالفعل”.

وأضافت المتحدثة ناتاشا بيرتاود، أن مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ديميتريس أفراموبولس، على اتصال بالسلطات اليونانية والتركية، وأن المفوضية على استعداد لتقديم مساعدة إضافية لأثينا.

وتتسع تلك المخيمات لعدد 6338 شخصا، ولكن الجزر تتعامل حاليا مع نحو 25 ألف من طالبي اللجوء والمهاجرين الذين يعيشون في ظل ظروف صعبة.

من ناحية أخرى، تقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن هناك 23700 شخص وصلوا إلى اليونان عن طريق البحر منذ مطلع العام الحالي فقط.

يذكر أن اليونان تستقبل الوافدين الجدد على جزرها، للتعامل مع طلبات اللجوء الخاصة بهم، بموجب اتفاق بين أوروبا وتركيا في عام .2016 ويتم السماح للبعض بدخول الاتحاد الأوروبي، بينما تتم إعادة باقي الوافدين إلى تركيا.

وفي مارس 2016، وافق الاتحاد الأوروبي وتركيا على الحد من التدفق، بحيث تعين فحص جميع القادمين بعد ذلك على الجزر اليونانية والسماح للاجئين فقط بالمرور.

وأدت هذه العملية وإغلاق حدود بلدان البلقان إلى تقليص تدفق المهاجرين اليومي من الآلاف إلى العشرات.