اليونان تطالب الأوربيين بإجراءات واضحة ضد تركيا

أثينا - قال وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس اليوم الاثنين إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ إجراء بشأن سلوك تركيا "المشين" مضيفا أن أنقرة تقاعست عن الرد على بوادر حسن النية التي أبداها الاتحاد الأوروبي.

وناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين ما إذا كانت هناك أسس لفرض عقوبات على تركيا الضالعة في نزاع مع عضوي الاتحاد الأوروبي اليونان وقبرص حول الحقوق البحرية في البحر المتوسط.

ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي الأمر في قمة ستعقد يومي 10 و11 ديسمبر  وذلك بعد تحذيرات سابقة تم توجيهها في أكتوبر من أن العقوبات اختيار مطروح.

ونقلت الأناضول عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تأكيده أن أنقرة ترغب بالحوار مع اليونان لحل الخلافات القائمة شرق المتوسط.

وأضاف أن اليونان واصلت استفزازاتها رغم كافة مبادرات حسن النية التي أظهرتها تركيا خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك سحب سفن التنقيب من شرق المتوسط.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة أن يوقف الاتحاد الأوروبي الدعم غير المشروط لليونان وقبرص الرومية، وأنه ينبغي عليه تبني موقف وسيط عادل في المنطقة.

وأردف قائلا: "الاتحاد الأوروبي يدعي بأنه يدافع عن القانون الدولي، في حين يوفر في الوقت ذاته الدعم لمطالب اليونان غير المحقة، هذا الأمر لا يصح".

وجدد جاويش أوغلو تأكيده على أن تركيا ترغب في خلق أجندة إيجابية مع كافة دول المنطقة بما في ذلك اليونان.

وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن الجهود الألمانية لتخفيف التوتر في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا باءت بالفشل حتى الآن.

وقال ماس اليوم الاثنين على هامش محادثات مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "في الأشهر القليلة الماضية، حاولت ألمانيا جاهدة إيجاد طريقة لدفع الحوار مع تركيا"، مضيفا أنه بسبب التوترات بين تركيا وقبرص واليونان لم يكن من الممكن للأسف بدء محادثات مباشرة. وقال ماس: "كانت هناك استفزازات كثيرة للغاية"، مضيفا أنه سيُجرى لذلك مناقشة العواقب.

ومن المتوقع اتخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدما مع تركيا خلال قمة الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة المقبلين. وقرر قادة الاتحاد مطلع أكتوبر الماضي إجراء تقييم لسياسة الاتحاد تجاه تركيا. وفي الوقت نفسه، تم الاتفاق على استخدام جميع الأدوات والخيارات الممكنة في حالة اتخاذ تركيا إجراءات منفردة جديدة والتي يمكن أن تشمل أيضا عقوبات جديدة. ومن أجل منع تركيا من القيام بذلك، فقد وعد الاتحاد أيضا بتعاون أوثق مع تركيا في حالة هدوء نزاعها مع دولتي الاتحاد، اليونان وقبرص.

وتتهم اليونان وقبرص تركيا بالتنقيب عن احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة جزرهما بشكل غير مشروع، وفي المقابل، ترفض الحكومة التركية هذه الاتهامات، حيث ترى أن المياه التي يتم فيها التنقيب تتبع الجرف القاري التركي.

بالإضافة إلى ذلك، مارس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجددا عملا استفزازيا بزيارة مستوطنة فاروشا الساحلية، التي كان يسكنها القبارصة اليونانيون سابقا، في مدينة فاماغوستا السياحية السابقة في قبرص الشمالية. وتم تقسيم قبرص منذ عام 1974 بعد انقلاب يوناني وتدخل عسكري تركي. ويوجد في الشمال جمهورية شمال قبرص التركية، التي تعترف بها تركيا فقط. أما جمهورية قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، فإنها تسيطر فقط على جنوب الجزيرة.