يوليو 30 2019

اليونان تتهم تركيا بتقويض الأمن شرق المتوسط

أثينا - اتهمت اليونان تركيا بتقويض الأمن في شرق البحر المتوسط بالتنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص، في بعض من أقوى التعليقات بشأن القضية من جانب حكومة أثينا المنتخبة حديثا.

واكتشفت قبرص الغاز الطبيعي في مناطق قبالة سواحلها الجنوبية، لكن أنقرة تتحدى محاولات للقيام بمزيد من التنقيب زاعمة أن جزءا من المياه المحيطة بالجزيرة يتبع تركيا.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس للصحفيين عقب اجتماع مع نظيره المصري سامح شكري "أفعال تركيا غير القانونية، والتي تتحدى القانون الدولي، تهدد الأمن في المنطقة. وبالتالي فهي تستحق الإدانة قطعا".

ولا توجد علاقات دبلوماسية بين تركيا وقبرص منذ أن قسم صراع بدأ قبل عقود الجزيرة بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين.

وزاد التركيز على الأزمة القبرصية، التي استعصت على جهود الوساطة الدبلوماسية، مع اكتشاف احتياطيات النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.

وانهارت محادثات السلام بين الطرفين قبل نحو عامين. ومن المقرر أن يعقد رئيس قبرص نيكوس أناستاسياديس زعيم القبارصة اليونانيين مع مصطفى أقينجي زعيم القبارصة الأتراك اجتماعا نادرا في نيقوسيا في التاسع من أغسطس.

وأرسلت تركيا سفينتين للتنقيب عن الغاز على جانبي الجزيرة. وتوجد إحدى السفينتين في مياه تعتبرها قبرص والاتحاد الأوروبي جزءا من المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة بينما توجد الأخرى في المياه الإقليمية القبرصية.

وقال ديندياس بعد ساعات من عودته من زيارة لقبرص "ناقشنا هذا الانتهاك الصارخ من جانب تركيا لسيادة وحقوق جمهورية قبرص السيادية".

وقال وزير الخارجية المصري شكري الذي لم يذكر تركيا بالاسم عبر مترجم إنه تمت مناقشة الاستفزازات في المنطقة وكيف يمكن وقفها من خلال احترام القانون الدولي.

ومن الجانب التركي أكّد مجلس الأمن القومي التركي، اليوم، تصميم أنقرة على حماية حقوق ومصالح تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية النابعة من القانون الدولي في شرق المتوسط.

وتتعاون مصر واليونان وقبرص في عدد من المجالات منها الطاقة.

ويوم أمس قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال لقائه مع زعيم إدارة قبرص الرومية نيكوس أنستسياديس في نيقوسيا إن بلاده والاتحاد الأوروبي سيدعمان إدارة قبرص الرومية في وجه التحديات الحاصلة في مجال الطاقة بشرق المتوسط.

وتقول تركيا إن لها الحق في أغلب الجرف القاري للبحر المتوسط، وأن بعض القوى لا تريد ذلك.

وتعارض كل من قبرص اليونانية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في المتوسط.

فيما أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل نشاطها.

ومنذ 1974، تشهد جزيرة قبرص انقساما بين شطرين، تركي في الشمال ويوناني في الجنوب، وفي 2004 رفضَ القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.