اليونان تتّخذ تدابير ضد تدفّق المهاجرين من تركيا

اثينا – مع استمرار تركيا بتهديد اليونان والاتحاد الاوروبي بموجات جديدة من المهاجرين بدأت السلطات اليونانية باتخاذ المزيد من الإجراءات الإحترازية.

وفي هذا الصدد، ستقيم وزارة الدفاع اليونانية حاجزا عائما لمنع المهاجرين من الوصول من الساحل التركي الى جزيرة ليسبوس خلال الاسابيع المقبلة، على ما أفاد مصدر في الوزارة الثلاثاء.

والمنطقة التي تم اختيارها للمشروع شمال شرق ليسبوس يستخدمها مئات الآلاف من طالبي اللجوء الذين يحاولون دخول البلاد من تركيا المجاورة.

وأفاد المصدر وكالة فرانس برس أنّ الهدف هو انجاز هذا الامر بنهاية اغسطس.

وسيبلغ طول الحاجز 2.7 كيلومتر وارتفاعه 1.10 متر، وسيكلف نحو 500 ألف يورو (560 ألف دولار).

وسيتم تجهيزه بأضواء على مسافة 10 كلم.

وانتقدت جماعات حقوقية الخطوة لانها قد تهدد حياة طالبي اللجوء الذين يتكدسون في قوارب مطاط تغمرها المياه ويحتاجون في كثير من الأحيان إلى إنقاذ سريع.

وعام 2019، كانت اليونان أول وجهة دخول للمهاجرين واللاجئين الذين يريدون بلوغ أوروبا.

وأبقت اثينا كثيرين من هؤلاء في مخيمات مكتظة في جزر بحر إيجه بالقرب من الساحل التركي.

كما يجري حاليًا توسيع سياج شائك على حدود اليونان البرية مع تركيا. وفي أواخرفبراير، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إنه سيسمح للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى الاتحاد الأوروبي بالسفر عبر البلاد.

على الإثر، توافد الآلاف من المهاجرين إلى اليونان، وتجمع كثيرون في منطقة إفروس الحدودية أو استقلوا قوارب إلى الجزر اليونانية

وعام 2016 ، توصلت تركيا والاتحاد الأوروبي الى اتفاق تقدم بروكسل بموجبه مساعدات بمليارات اليورو لانقرة مقابل ان تحد تركيا من تدفق المهاجرين.

لكن أنقرة اتهمت الاتحاد مرارًا بعدم الوفاء بوعوده، فيما كانت أوروبا تعاني أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وتركيا لم تتوقف من جانبها عن ارسال المهاجرين باتجاه اوروبا واستخدامهم ورقة للابتزاز السياسي مع اوروبا وللضغط على اليونان في وقت يتعرض أولئك المهاجرون لمخاطر تتهدد حياتهم وفي آخر فصول هذه المأساة ما أعلنه وزير الداخلية التركي سليمان صويلو اليوم الأربعاء إن زورقا غرق في بحيرة وان بشرق تركيا يعتقد أنه كان يحمل ما بين 55 و60 مهاجرا، مضيفا أنه تم انتشال ست جثث حتى الآن.

وأضاف صويلو للصحفيين في إقليم وان أن السلطات اعتقلت 11 شخصا فيما يتعلق بالحادثة موضحا أن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.

وكان خفر السواحل التركي اعلن إنه أنقذ 35 مهاجرا من قارب تم العثور عليه وهو نصف غارق في بحر إيجه في ساعة مبكرة من صباح يوم أمس الاثنين ويبحث عن أربعة مفقودين آخرين.

هذا المشهد المأساوي يتكرر بين حين وآخر بينما سلطات الاتحاد الاوروبي واليونان ما انفكتا تحذران تركيا بشكل مستمر من الاستثمار في هذا الملف الذي يتنافى مع ابسط القيم الإنسانية.