اليونان ومصر تنسّقان موقفيهما حول قضايا المتوسط

القاهرة – يزداد التقارب المصري – اليوناني فيما يتعلق بقضايا شرق المتوسط وبما يضمن مصالحهما المشتركة.

ويتوجّه وزير الخارجية المصري سامح شكري، غداً  الثلاثاء،  إلى أثينا تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره اليوناني ، حيث يلتقي خلالها بكل من رئيسة الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير الخارجية، وذلك لتناول سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق بين الدولتيّن في شتى المجالات، فضلاً عن التباحُث حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المُشترك.

وصرح أحمد حافظ المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأنه من المقرر أيضاً مشاركة الوزير شكري خلال الزيارة في الدورة الـ24 لمؤتمر المائدة المستديرة التي تنظمها مجموعة الإيكونوميست والذي يتناول الأوضاع في أوروبا وشرق المتوسط.

وتأتي زيارة شكري لليونان بعد توقيع القاهرة واثينا مؤخرا اتفاقا لترسيم الحدود ،انتقدته بشدة تركيا التي تقوم بعمليات تنقيب عن الطاقة في شرق البحر المتوسط اثارت توترات مع اثينا.

وأغضبت تركيا العام الماضي مصر واليونان بتوقيعها اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق وعلى اثره وقعت مصر واليونان اتفاقا حول ترسيم الحدود بينهما، لتعترض تركيا على ذلك الاتفاق وتعتبره "لاغيا" وينتهك أيضا الحقوق الليبية.

ووقع وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع نظيره اليوناني نيكوس دندياس بالقاهرة  في السادس من أغسطس 2020 اتفاقية حول تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين في شرق البحر المتوسط وهي منطقة تضم احتياطات واعدة للنفط والغاز.

والدولتان على خلاف مع تركيا التي أغضبت مصر واليونان العام الماضي بتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبية في خطوة أججت النزاع على احتياطات الغاز المحتملة في منطقة شرق المتوسط.

وفي تصريحات صحافية أكد وزير الخارجية اليوناني أن الاتفاقيات بين مصر واليونان تقوم على احترام مبادئ وأساسيات القانون الدولي. وتابع أن هناك تواصلا تاما ومستمرا بين البلدين على أعلى المستويات، لافتا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ترجمة هذا التواصل في مختلف القضايا.

وتنتقد أنقرة ما تسميه حسابات خاطئة لأثينا، عندما وقعت اليونان مع قبرص وإسرائيل اتفاقا لمد خط أنابيب شرق المتوسط (إيست ميد) تحت البحر بطول 1900 كلم، لنقل الغاز الطبيعي من شرق المتوسط إلى أوروبا".

وتتشبث تركيا بفرضية ان لا سبيل لإتفاق بين القاهرة وأثينا لتعارض المصالح كما تقول الأناضول قائلة "أن عدم قدرة أثينا على حسم مفاوضاتها مع القاهرة، في جولتها الثانية عشرة، يكشف عن تشبث اليونان بأطروحات غير قابلة للتنازل، وهو ما سيؤخر حسم أي اتفاق مع القاهرة، التي تبحث بلا شك عن مصالحها". إن والحاصل، ان موقع مصر الجيو-استراتيجي يجعلها، مع اعتبار أن الوقت في صالحها، من أبرز المستفيدين من حقوقها بشرق المتوسط يرافق ذلك المواقف المصرية الحاسمة تجاه الممارسات والتدخلات التركية في العديد من الدول العربية التي تعدها القاهرة انها تمثل أهم التهديدات المُستجدة التي تواجه الأمن القومي العربي.