إمام أوغلو يدعو لعزل عام لاحتواء الموجة الثانية من كورونا

إسطنبول - دعا رئيس بلدية إسطنبول اليوم السبت إلى فرض عزل عام لمدة أسبوعين على الأقل لاحتواء زيادة "خارج نطاق السيطرة" في حالات الإصابة بفيروس كورونا وقال إن الوفيات المرتبطة بالفيروس في المدينة وحدها تفوق الأرقام المعلنة على مستوى البلاد.

وقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، وهو سياسي بارز في حزب الشعب الجمهوري الذي يمثل المعارضة الرئيسية في تركيا، إن أكبر مدينة في البلاد يجب أن تتحرك بسرعة وتقدم صورة واضحة عن كيفية ظهور الموجة الثانية من الوباء.

وأضاف لدى افتتاح محطة لمعالجة المياه "هذه المهمة ليست كما كانت في الفترة من مارس إلى أبريل ومايو (خلال الموجة الأولى). الدائرة تضيق".

وأضاف إمام أوغلو الذي انتخب العام الماضي في هزيمة مفاجئة لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان "كانت حالات الوفيات في إسطنبول خاصة في الأسبوع الماضي أزيد بخمسين وفاة على الأقل عن العدد المسجل في تركيا بأكملها".

وتساءل إمام أوغلو عن مدى انخفاض عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في إسطنبول عن الحالات في بلجيكا التي يقل عدد سكانها عن سكان إسطنبول بكثير.

وأضاف: "برغم وجود عدد أكبر من السكان، إذا كانت لدينا حالات أقل بثلاث مرات مما تسجله (بلجيكا)، فعلينا إبلاغ بقية العالم بكيفية تحقيقنا لذلك. لكن إذا كانت الأرقام غير دقيقة، فلا أفهم المغزى من وراء تضليل المواطنين".

وقال رئيس البلدية الذي يُنظر إليه على أنه مرشح للرئاسة في المستقبل وأصيب بكوفيد-19 الشهر الماضي إنه أيد اقتراحا للجنة محلية بفرض عزل فوري لمدة تتراوح من أسبوعين لثلاثة أسابيع يليها فتح بضوابط وفترة لتتبع المخالطين.

وقال أردوغان في وقت سابق اليوم السبت إن المستشفيات التركية ليست مكتظة في الوقت الراهن لكن الوضع قد يتفاقم إذا لم يتبع الناس قواعد مثل وضع الكمامات والتباعد الاجتماعي.

وتسبب مرض كوفيد-19 في وفاة أكثر من 11300 شخص في تركيا. وسجلت تركيا 93 وفاة و 3045 إصابة يوم الجمعة لترتفع إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ آواخر أبريل بعد الذروة الأولية مباشرة.

ولا تعلن الحكومة سوى الحالات التي تظهر عليها أعراض وهي سياسة أثارت انتقادات من نواب المعارضة والطواقم الطبية.

وتبنت الحكومة بعض الإجراءات في الأسابيع الأخيرة بما في ذلك إغلاق الشركات في وقت مبكر. وفي إسطنبول جرى تخصيص ساعات لمن هم في سن 65 عاما وفوق ذلك للخروج من منازلهم. وكان قد تم رفع العزل العام الجزئي وكذلك حظر السفر الشامل بين المدن في يونيو.

وقال وزير الصحة فخر الدين قوجة الشهر الماضي إن تصاعدا خطيرا في تفشي المرض بدأ في الظهور في إسطنبول لكن لم يتم النظر في فرض عزل عام آخر في ذلك الوقت.

وبلغت حصيلة المتعافين من فيروس كورونا في تركيا 351 ألفا و102 حتى مساء السبت.

ووفق معطيات وزارة الصحة، تعافى 2298 شخصا من الفيروس في آخر أربع وعشرين ساعة، بحسب ما نقلت الأناضول.

وأظهرت البيانات الحديثة في موقع الوزارة، تسجيل 3116 إصابة، و92 وفاة بكورونا.

وبذلك بلغ إجمالي الإصابات 411 ألفا و55، والوفيات 11 ألفا و418.

وقال وزير الصحة فخر الدين قوجة، عبر تويتر، إن العبء يزداد على المستشفيات وعامليها.

وأكد ضرورة الالتزام بالتدابير لضمان أن يكون العبء عند مستوى يمكن التحكم به.