سبتمبر 06 2019

إمام أوغلو يكشف بعض ملفات فساد أردوغان وصهره البيرق

إسطنبول – كشف أكرم إمام أوغلو؛ رئيس بلدية إسطنبول، جانباً من الفساد التي تورّط فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصهره بيرات البيرق، ومقربين منه في قيادة حزب العدالة والتنمية، ردّاً على تهديدات حكومة أردوغان بإقالته ومحاسبته جراء مواقفه المناصرة لرؤساء البلديات الأكراد الذين أقالهم أردوغان.

وعرض إمام أوغلو مئات السيارات المستأجرة تحت إدارة حزب العدالة والتنمية السابق للفت الانتباه إلى الإنفاق والهدر من قبل الحزب الحاكم.

وكشف إمام أوغلو عن استئجار البلدية 2741 سيارة، على الرغم من وجود 815 مدير فقط يستخدمون السيارات، في حين أن بقية السيارات ذهبت بمعظمها إلى المحسوبين على حزب العدالة والتنمية الحاكم وأصدقائهم. وكشف كذلك أنه تم استئجار هذه السيارات، وعددها 2155، من شركة واحدة تابعة لعائلة البيرق.  

كما أماط إمام أوغلو اللثام عن إقرار أردوغان منح 14 مليار ليرة تركية 02.3 مليار دولار) كدعم للشركات المقربة منه ومن حزبه الحاكم، وتضمن الدعم الإعفاء من جميع الضرائب لمدة عشر سنوات، ودفع رواتب معظم الموظفين الجدد، وقسم من فواتير الطاقة ومقتطعات التأمين الاجتماعي.

ولفت مراقبون في هذا السياق إلى أنه من الجلي أن الرئيس أردوغان بدأ يقتطع من الموازنة العامة ليدفع لرجال الأعمال المقربين منه ويرضيهم كي لا ينفذوا تهديدهم بتركه ووقف دعمهم لحزبه ومشاريعه، وفي مسعى للتغطية على الفساد الذي تورطوا به لسنوات.

وقالت صحيفة سوزغو اليومية المعارضة الوطنية يوم الخميس إن بلدية إسطنبول وقعت عقدًا بقيمة أكثر من 138 مليون ليرة (24.3 مليون دولار) مقابل 2432 سيارة في عام 2019، مضيفة أن البلدية قد وقعت صفقة بقيمة 102 مليون ليرة (18 مليون دولار) في عام 2018.

وفازت بلاتفورم توريزم بالمناقصة، وهي شركة وصفتها الصحافة التركية بأنها مرتبطة بالحكومة.

وكان رؤساء البلديات المعارضون أشاروا إلى زيادة الإنفاق في البلديات التي فازوا برئاستها، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة اللتان انتزعتهما المعارضة من حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية التي جرت في مارس الماضي.

وقالت جنان قفتانجي أوغلو، زعيمة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول: "هذه مجرد بداية صغيرة"، وأضافت أن عمدة حزب الشعب الجمهوري سيواصل إعطاء الأولوية للجمهور على الأعمال التجارية.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو هدّد أكرم إمام أوغلو قبل أيام بتدميره، ووصفه بأنه جاهل ولا يعرف شيئاً، وعليه أن يعرف حدوده ويقف عندها. وذلك على خلفية انتقاد أوغلو لقرار عزل رؤساء البلديات الأكراد المنتخبين، وتعيين أوصياء على تلك البلديات من قبل الحكومة.

وجاءت هذه التصريحات بعد أسبوع من إعلان إمام أوغلو أن بلدية اسطنبول ألغت تحويل أكثر من 350 مليون ليرة (61 مليون دولار) لبعض المؤسسات التابعة لحزب العدالة والتنمية في أول خطوة يتخذها ضد أردوغان منذ انتخابه.

وقال إمام أوغلو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفتا جمهورييت وسوزغو "يتعين أن نقف ضد الظلم وعدم الشرعية بغض النظر عمن يتضرر".

وانتقد إمام أوغلو هذه الخطوة ووصفها بأنها غير قانونية وتتعارض مع الديمقراطية وطلب العدول عنها.

وكان إمام أوغلو قد ألحق بالرئيس أردوغان أكبر هزيمة في تاريخه السياسي عندما هزم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في يونيو.