إمام أوغلو يتقدّم على أردوغان في استطلاعات الرأي لرئاسة تركيا

إسطنبول – يتقدم رئيس بلدية إسطنبول؛ أكرم إمام أوغلو، الذي أصبح شخصية بارزة للمعارضة السياسية في تركيا، على الرئيس رجب طيب أردوغان، وفقًا لاستطلاعات الرأي، لمنصب الرئيس القادم للبلاد.

وفي هذا السياق أعلنت جنان قفطانجي أوغلو، زعيمة حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في إسطنبول، الأربعاء، أن الحزب وضع أنظاره على حكم تركيا بعد نجاحه في الانتخابات المحلية التي أجريت العام الماضي.

وقالت قفطانجي أوغلو في مقابلة مع صحيفة جمهورييت: "نحن مستعدون للعمل بجدية أكبر، هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. إسطنبول تعود للناس مرة أخرى، ولكن هناك المزيد".

وقالت "نريد تحقيق حلم تركيا الديمقراطية، حيث لا يوجد لدى مواطنينا مخاوف اقتصادية أو اجتماعية..".

وأصبح رئيس بلدية إسطنبول نجمًا صاعدًا في المعارضة بعد الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس الماضي، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير على أنه ساهم بدفع حزب الشعب الجمهوري إلى النصر في إسطنبول، وبالتالي أنهى 25 عامًا من الحكم الإسلامي في المدينة، منذ انتخاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس بلدية في عام 1994.

وتلقى أردوغان صفعة قوية العام الماضي، بعد أن خسر حزبه الانتخابات في إسطنبول وأنقرة، واللتين كانتا تخضعان إلى حكم حزب العدالة والتنمية وأسلافه على مدى 25 عاماً.

وفقد حزب العدالة والتنمية الحاكم سيطرته على عدّة مدن كبرى في تركيا، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة، حيث رأى الأتراك أن مستويات المعيشة تنهار في أعقاب أزمة العملة 2018، التي أشعلت تباطؤًا اقتصاديًا حادًا، مع زيادة تشديد أردوغان قبضته على السلطة.

ولم يقبل حزب العدالة والتنمية الحاكم خسارته مدينة إسطنبول إلا بصعوبة. فقد تعرضت عملية فرز الأصوات وعدّها للانقطاع أكثر من مرة، بل حتى إن مرشحه بن علي يلدريم ظهر على الشاشات التلفزيونية ليلة الانتخابات معلنًا فوزه بالبلدية. لكن إمام أوغلو لم يستسلم للأمر الواقع، وألحّ على متابعة النتائج عبر قنواته الخاصة ومجلس الانتخابات الأعلى، وأكد على القنوات التلفزيونية سبع مرات تقدّمه على غريمه، داعيًا المؤسسات الرسمية إلى القيام بواجبها، دون أن ينام 36 ساعة.

وقبيل الانتخابات المحلية في مارس العام الماضي، بنى الرئيس أردوغان حملته على سياسات أمنية، وأشار مراراً إلى الخطر الذي يقول إن الإرهاب يشكله على البلاد. لكن على الرغم من أن التحالف الحاكم يرسم للبلاد صورة الدولة التي تصارع من أجل البقاء، فإن ما بين ثمانية إلى 12 في المئة فقط من الأتراك يرون أن الإرهاب هو المشكلة الأهم في البلاد، وفقاً لما أظهرته نتائج استطلاعات للرأي.

وتشير استطلاعات الرأي أيضاً إلى أن المشكلة الثانية الأكبر بالنسبة للأتراك، بعد الاقتصاد، هي استقلال القضاء وغياب العدالة.