يونيو 27 2019

إمام أوغلو يتولى رسمياً مهام منصبه

اسطنبول – لم يكن حدث فوز مرشح المعارضة لمنصب رئاسة بلدية إسطنبول حدثا عاديا في حياة الشعب التركي بل ان أوساط حزب العدالة والتنمية الحاكم التي تحتفظ بالمنصب منذ قرابة 17 عاما تشعر بمرارة الهزيمة اليوم.

وقالت تقارير صحافية ان السياسي المعارض أكرم إمام أوغلو تولى اليوم الخميس، منصب رئيس بلدية إسطنبول وذلك للمرة الثانية، بعد أربعة أيام من فوزه الحاسم في جولة الإعادة التي أجبره عليها الحزب الحاكم.

وذلك بعد أيام من توجيهه ضربة انتخابية مؤلمة للرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات الإعادة التي اعتبرت اختبارا للديمقراطية في البلاد.

ومنحت لجنة الانتخابات المحلية إمام أوغلو ولايته الرسمية في محكمة تشاغليان في اسطنبول.

وتسلم إمام أوغلووثيقة رئاسة البلدية، من فرع اللجنة العليا للانتخابات باسطنبول. ورافق إمام أوغلو، إلى فرع اللجنة العليا للانتخابات باسطنبول، عقيلته ديلك إمام أوغلو، وعدد من نواب حزبي الشعب الجمهوري والحزب الصالح.

وفي كلمة له خلال حفل استلام الوثيقة، أعرب إمام أوغلو، عن أمله في أن يحمل نجاحه بمنصب رئيس البلدية، الخير لسكان المدينة.

وقال إنه سيعمل جاهدا لخدمة المدينة وسكانها، طيلة فترة رئاسته للبلدية، التي ستدون 5 أعوام.

وقال إمام أوغلو من فوق حافلة حملته الانتخابية خارج مبنى البلدية الذي كان محاطًا بآلاف المؤيدين: "لا يستطيع أحد تجاهل إرادة الشعب".

ووجه أوغلو الشكر لجميع سكان اسطنبول البالغ عددهم 16 مليون نسمة، فيما هتفت له الحشود ولوحت له بالعلم الوطني التركي.

وأضاف أوغلو، اسطنبول قالت: "السيادة ملك للشعب".

وجاءت كلمته عقب حفل تسليم رسمي من الحاكم علي يرليكايا، الذي كان يشغل منصب العمدة بشكل مؤقت، داخل مبنى البلدية.

وقال إمام أوغلو "لقد أظهرت اسطنبول للعالم أن تركيا ليست مجرد دولة شرق أوسطية أخرى"، مضيفًا أن تركيا لديها إيمان عميق بالديمقراطية.

وقال المجلس الأعلى للانتخابات في إعلانه للنتائج الرسمية الأولية إن إمام أوغلو ، من حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي ، حصل على 54.21 في المئة من الأصوات في انتخابات الإعادة يوم الأحد الماضي.

ومنح المجلس الأحزاب فرصة حتى الأسبوع المقبل لتقديم اعتراضاتها ، وبعد ذلك يتم إقرار النتائج النهائية حسب المتوقع.

وحصل بن علي يلدريم من حزب العدالة والتنمية الحاكم على 44.99 في المئة من الأصوات.

واعتبرت الانتخابات المحلية اختبارًا رئيسيًا للرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له بعد أن فقدوا السيطرة على منصب رئيس البلدية، في المدينة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في تركيا، والعاصمة المالية للبلاد في 31 مارس.

وكان إمام أوغلو قد فاز بهذه الانتخابات، لكنه طُرد من منصبه في غضون18 يومًا، بعد أن زعم حزب العدالة والتنمية حدوث مخالفات واضطر المجلس الأعلى للانتخابات إلى إلغاء النتيجة وأمر بإعادتها.

وهزم إمام أوغلو 49 عاماً، رجل الأعمال الذي تحول إلى سياسي يلدريم، 63 عاماً ، وهو رئيس وزراء سابق ، بأكثر من 14 ألف صوت في مارس ، وجدد فوزه عليه بأكثر من 800 ألف صوت يوم الأحد الماضي.

وتولى إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري وهو أكبر أحزاب المعارضة مهام منصبه للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر بعد إلغاء نتيجة فوزه السابق بعد طعون متعددة من حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان.

وقال أردوغان في اجتماع لحزب العدالة والتنمية يوم الثلاثاء الماضي في أول تصريحات علنية له بعد الانتخابات "إننا نرحب بقرار شعب إسطنبول".