أمر قضائيّ بتوقيف نائب ألماني سابق بتهمة إهانة أردوغان

إسطنبول – أصبحت تهمة إهانة أردوغان ذريعة للسلطات التركية للتضييق على معارضيها، من خلال تحويل أيّ انتقاد لأردوغان وسياساته إلى اتّهام بالإهانة، والسعي لمحاكمة المنتقدين وسجنهم لاحقاً.

وفي هذا السياق أصدرت محكمة تركية اليوم الثلاثاء أمرا بتوقيف النائب الألماني السابق محمد كيليتش، وذلك في مستهل محاكمته بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأكد محامي كيليتش، لوكالة الأنباء الألمانية صدور مذكرة توقيف بحق موكله.

وكيليتش  (52 عاماً) ألماني من أصل تركي وسبق أن شغل عضوية البرلمان (بوندستاغ) في الفترة من 2009 إلى 2013 عن حزب الخضر. ولا يزال كيليتش، الذي يعمل محاميا في هايدلبرغ بجنوب غرب ألمانيا، ناشطا سياسيا.

ويواجه كيليتش اتهاما بإهانة أردوغان خلال مقابلة أجراها مع موقع "إيه بي سي غازيتيسي" الإخباري التركي عام 2017، والتي تحدث فيها عن جرائم حرب ووصف أردوغان بأنه "خائن للوطن"، وفقا للائحة الاتهام.

وتركزت المقابلة بصورة أساسية على سياسات أردوغان في سوريا.

ولم يكن كيليتش متواجدا خلال جلسة اليوم في أنقرة.

ووفقا للمحامي فيصل أوك فإن الادعاء أوضح أن الاتهامات لا تمثل جريمة في ألمانيا وطالب بمثول كيليتش أمام المحكمة في تركيا.

وأوضح المحامي أن هذا يعني أنه سيتم إلقاء القبض على كيليتش بمجرد دخوله إلى تركيا. ونفى في الوقت نفسه أن يكون موكله يخطط للقدوم إلى تركيا.

وأشار إلى أنه يعتزم الطعن على قرار المحكمة حتى يتمكن موكله من الإدلاء بشهادته من ألمانيا.

وتم إرجاء الجلسة القادمة إلى 26 فبراير.

وقد تمّت محاكمة آلاف الأشخاص في تركيا بتهمة إهانة أردوغان منذ توليه الرئاسة في العام 2014.

وما يزال مسلسل الاعتقال والسجن والتقديم للمحاكمة بتهمة إهانة أردوغان مفعلة بشكل متصاعد، وتكون ذريعة للاتهام والإدانة، وكأن على كل مَن في تركيا التمجيد باسمه وتقديم فروض الطاعة والولاء له، وقمع أي صوت معارض له.

وفي سبتمبر الماضي أدانت محكمة في مدينة إسطنبول التركية، مغنية كردية ألمانية مسجونة بالفعل بتهمة الإرهاب، بإهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأصدرت المحكمة في مدينة أدرنة غربي تركيا حكما على المغنية هوزان كاني (اسم فني) بالسجن لمدة عام وخمسة أشهر مع إيقاف التنفيذ، وذلك وفقا لما صرحت به نيروز أكالان، محامية المغنية، لوكالة الأنباء الألمانية.

وأوضحت المحامية أن سبب الدعوى كان رسم كاريكاتيري للرئيس التركي، جرى نشره على صفحة باسم كاني على فيسبوك، وأضافت المحامية أن موكلتها لم تنشئ هذه الصفحة.

وأثناء الانتخابات الرئاسية التركية أمرت محكمة تركية باعتقال 12 شخصا متهمين بإهانة أردوغان خلال تجمع لمرشح المعارضة محرم إينجه قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية أمس الأربعاء.