أميركا تبيع طائرات F-35 للإمارات واليونان وتستثني قطر وتركيا

واشنطن - أخطر البيت الأبيض الكونغرس بأنه ينوي بيع 50 طائرة من طراز إف-35 من صنع شركة لوكهيد مارتن إلى الإمارات.
وتنتمي طائرات "أف 35" إلى مقاتلات الجيل الخامس الأميركية، وهي بالغة التطور والتسليح وقادرة على المناورة والهجوم في كافة الظروف والأجواء، إضافة امتلاكها خاصية التخفي والإفلات من الرادارات.
ووافقت الولايات المتحدة على بيع طائرات "إف-35" المتطورة إلى الإمارات، رغم تعهّدها خطّياً بالحفاظ على "التفوّق العسكري" الإسرائيلي في الشرق الأوسط.
بالمقابل ترفض واشنطن بيع هذا النوع من الطائرات للدوحة، حيث ترى أنّ من شأن ذلك أن يهدد استقرار المنطقة، سيما وأنه يأتي لتعزيز قدرات المثلث القطري التركي الإيراني في تأجيج الأزمات، فضلاً عن العلاقة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المُصنّفة إرهابية.
وتستعد الولايات المتحدة أيضاً لبيع الطائرات إلى اليونان العضو في حلف شمال الأطلسي بعد استبعاد تركيا من برنامج شرائها العام الماضي، وذلك بعد أن تسلمت صواريخ الدفاع الجوي الروسية إس-400.
وكان الطيارون الأتراك قد تلقوا تدريبات على الطائرات المقاتلة في الولايات المتحدة قبل إلغاء واشنطن للتعاون بين البلدين بهذا الشأن.
وكانت اليونان التي دخلت في مرحلة توتر كبير مع تركيا نتيجة استفزازات الأخيرة في شرق المتوسط، قد عقد صفقة مماثلة مع فرنسا للحصول على طائرات رافال العسكرية المتطورة، فضلاً عن الحصول على مزيد من الأسلحة الحديثة من دول أخرى.
وسوف تصبح الإمارات ثاني دولة في الشرق الأوسط تحصل على طائرات مقاتلة متقدمة بعد إسرائيل، بعد موافقة الكونجرس على صفقة البيع البالغة 10.4 مليار دولار.
وتحظى الإمارات بدعم مقربين من الرئيس الأميركي، في ظل تحفظ بعض أركان البيت الأبيض ومشرعين أميركيين على الصفقة بدافع الالتزام بالحفاظ على التفوق النوعي العسكري لإسرائيل في مجال التسلح على مختلف بلدان المنطقة.
وقال النائب الديموقراطي إليوت إنغل الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إن إدارة ترامب أبلغت الكونغرس بالصفقة التي "من شأنها أن تحدث تغييرا عسكريا كبيرا في الخليج وتؤثر على تفوق إسرائيل العسكري".
وتتفاوض الإمارات، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، منذ ست سنوات على شراء مقاتلات أف – 35 المتطورة لتعزيز قدراتها العسكرية، حيث تعمل الدولة الخليجية على تطوير إمكانياتها من الصناعات العسكرية بما يتناسب مع التحديات في المنطقة.
وترفض إسرائيل بيع هذه المقاتلات إلى دول خليجية وشرق أوسطية من بينها قطر والإمارات ومصر والأردن.
ومنذ الستينيات، تضمن الولايات المتّحدة الحفاظ على "التفوّق العسكري النوعي" لإسرائيل في الشرق الأوسط، وتمّ تعزيز هذه السياسة قبل عامين بقانون ينصّ على أن تضمن الإدارة الأميركية عند بيعها أي سلاح لدولة أخرى في المنطقة احتفاظ إسرائيل بالقدرة على الدفاع عن نفسها إذا وقع هذا السلاح في الأيدي الخطأ.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع الماضي إلى أن بلاده لن تعارض صفقة واشنطن والإمارات بعدما حصل شريكه في الائتلاف الحكومي بيني غانتس على تطمينات خلال زيارة أجراها إلى البنتاغون بأن إسرائيل ستحافظ على تفوقها العسكري.
وكان سناتوران ديموقراطيان تقدّما باقتراح قانون يفرض قيوداً على تصدير مقاتلات إف-35 وذلك لخشيتهما من أن يستغلّ ترامب، في حال فاز منافسه جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، الأشهر القليلة المتبقية من عهده لبيع دول شرق أوسطية هذه المقاتلات.
وينصّ اقتراح القانون على أنّه لا يجوز لرئيس الولايات المتحدة، أيّاً يكن، أن يبيع هذه الطائرات الفائقة التطوّر تكنولوجياً لأيّ جهة أجنبية إلا إذا أثبت للكونغرس أنّ "تكنولوجيا الطيران الأميركية وأمن إسرائيل محميّان بالكامل".