أميركا وأوروبا تدعوان للإفراج عن كافالا بعد ألف يوم من سجنه

واشنطن - دعت الولايات المتحدة وأوروبا تركيا إلى إطلاق سراح رجل الأعمال عثمان كافالا المعروف بأعماله الخيرية والذي أمضى أمس الاثنين يومه الألف في الحبس دون إدانة وبعد تبرئته في قضية سابقة.

وسُجن كافالا في نوفمبر تشرين الثاني 2017. واتُهم في بادئ الأمر بتمويل احتجاجات على مستوى البلاد في 2013 لكن تمت تبرئته من هذه الاتهامات في فبراير وتقرر إطلاق سراحه.

وبعد بضع ساعات من تبرئته صدر أمر باحتجازه في قضية أخرى تتعلق بمحاولة انقلاب فاشلة في عام 2016 وأُلقي القبض عليه رسميا في وقت لاحق. وتغير الاتهام في القضية نفسها في مارس إلى التجسس، لكن لم تُعد عريضة اتهام بعد.

وينفي كافالا كل الاتهامات الموجهة إليه.

ودعا كيل براون نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى الإفراج عن كافالا نظرا لعدم إدانته.

وقال براون في بيان في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين "ندعو تركيا إلى تطبيق التزاماتها بالعدالة وسيادة القانون وإطلاق سراح عثمان كافالا واتباع نهج عادل وشفاف وسريع لحل قضيته".

وقال ناتشو سانشيز آمور المقرر المختص بشؤون تركيا في البرلمان الأوروبي إن كافالا أصبح يمثل اختبارا لصدق تركيا فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وقال "نطالب مرارا وتكرارا بعدالة حقيقية في تركيا".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي في بيان إن دعوة وزارة الخارجية الأميركية للإفراج عن رجل الأعمال والناشط عثمان كافالا لا تتوافق مع سيادة القانون.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء اليوم الثلاثاء عن بيان أقصوي القول إنه: "على الجميع احترام هذه العملية التي تقوم بها محاكم مستقلة".

وقال أقصوي إن هاكان أتيلا، الرئيس التنفيذي السابق لهالك بنك، احتُجز لشهور قبل بدء إجراءات المحاكمة ضده.

ويقول منتقدون إن استقلال القضاء التركي عن السياسية تقوض بشدة في السنوات الأخيرة، في حين يقول الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه إن القضاء يتخذ قراراته بشكل مستقل.

يشار إلى أن كافالا هو مدير منظمة الأناضول الثقافية (أناضولو كولتور) الفنية غير الهادفة للربح. وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن اعتقاله واتهامه. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن التهم الموجهة إلى كافالا لها دوافع سياسية.

وسبق أن تم اتهام كافالا /62 عاماً/ بمحاولة الإطاحة بالحكومة التركية خلال مظاهرات في اسطنبول عام 2013، لكن محكمة برأته في فبراير. لكن تم اعتقاله مجددا بعد تبرئته ضمن تحقيق جديد في مزاعم بالتجسس على خلفية المحاولة الانقلابية التي كانت تهدف للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2016.

واعتقلت تركيا آلاف الأشخاص، بمن فيهم صحفيون، بعد محاولة الانقلاب عام 2016.

ورفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قبل أيام، استئنافًا قدمته تركيا ضد حكم دعا إلى الإفراج الفوري عن الناشط المدنيّ ورجل الأعمال التركي المسجون عثمان كافالا.

وفي مارس، أصدرت تركيا مذكرة توقيف جديدة بحق عثمان كافالا، بعد ثلاثة أسابيع من تبرئته، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وصدرت مذكرة توقيف ثانية بحق كافالا تتعلق بمحاولة انقلاب 2016، لكن هذه المرة بتهمة “التجسس السياسي والعسكري”، حسب الأناضول.

وكان “كافالا” قضى نحو عامين ونصف العام بالفعل في السجن مشدد الحراسة.

وانتقد نشطاء حقوق الإنسان وبعض الحكومات الغربية القضايا المرفوعة ضد كافالا، قائلين إن التهم ذات دوافع سياسية.

وينفي كافالا البالغ من العمر 62 عامًا جميع التهم الموجّهة إليه.

وقضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ديسمبر بأن تركيا انتهكت حقوق كافالا ودعت إلى إطلاق سراحه على الفور.

كما دعت منظمات المجتمع المدني الدولية، ومنها منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش تركيا إلى الإفراج الفوري عن كافالا.

وفي وقت سابق قال أردوغان إنّ كافالا قدم الدعم المالي للإرهابيين خلال احتجاجات غيزي وإنه مدعوم من قبل المستثمر الأميركي الهنغاري ورجل الأعمال جورج سوروس.

واتهم كافالا أردوغان بمنع إطلاق سراحه من السجن.