أميركي و 7 ألمان، تركيا تُعلن بدء ترحيل أسرى داعش

أنقرة / سلوك (سوريا) - فيما لم يُعرف بعد عدد المتشددين الذين سيتم ترحيلهم، قال تلفزيون (تي.آر.تي خبر) الرسمي إن تركيا بدأت ترحيل أسرى من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش اليوم الاثنين بعد أن حذر وزير الداخلية الأسبوع الماضي من أن أنقرة ستفعل ذلك حتى في حالة إسقاط الجنسية عنهم.
وتُكثّف أنقرة، منذ الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي، حملتها الأمنية والإعلامية لاعتقال أعضاء داعش وعائلاتهم في محاولة فاشلة منها لنفي العلاقة الوثيقة مع التنظيم الإرهابي.
واتُّهمت تركيا لفترة طويلة بالتغاضي عن الجهاديين الذين يعبرون حدودها للالتحاق بالقتال في سوريا بعد اندلاع النزاع في هذا البلد عام 2011.
ونقلت وسائل إعلام عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله يوم الجمعة إن هناك 1201 من أسرى الدولة الإسلامية في السجون التركية بينما احتجزت أنقرة 287 متشددا في سوريا.
وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الداخلية التركية اليوم الاثنين عن ترحيل إرهابي أميركي، مضيفة أنه تم الانتهاء من إجراءات ترحيل 7 إرهابيين آخرين يحملون الجنسية الألمانية. وأوضحت الوزارة أنه سيتم ترحيلهم يوم 14 نوفمبر، حسب وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية إسماعيل كاتاكلي الاثنين إن "التدابير المتعلقة بـ11 مقاتلا أجنبيا من أصل فرنسي جارية" وذلك بعد إعلان إبعاد جهادي أميركي وترحيل عشرة آخرين من أصل ألماني قريبا.

على صعيد آخر، قالت ثلاث فرنسيات هربن من مخيم لاحتجاز المتشددين المشتبه بهم في شمال سوريا إنهن يردن العودة لبلدهن ومواجهة أي إجراء قانوني تطلبه فرنسا بشأن صلاتهن المزعومة بتنظيم الدولة الإسلامية.
وقالت الفرنسيات اللاتي أجري لقاء معهن في بلدة سلوك السورية التي يسيطر عليها معارضون مدعومون من تركيا إنهن فررن أثناء حالة الفوضى وقت التوغل التركي في سوريا الشهر الماضي وسلمن أنفسهن للقوات التركية على أمل العودة لبلدهن.
وأضافت النساء اللاتي طلبن عدم الإفصاح عن أسمائهن أنهن مستعدات للعودة إلى فرنسا من أجل أطفالهن وأن ظروف المعيشة في مخيم عين عيسى الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة كانت صعبة للغاية.
ولم تذكر النساء الثلاث أي تفاصيل عن حياتهن قبل الاعتقال. ويُعتقد أنهن من أسر مقاتلين سابقين ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية وقُتلوا أو اعتقلوا بعد طرد التنظيم من معاقله في العراق وسوريا.
وأغضب الهجوم، الذي نفذته تركيا من جانب واحد، واشنطن وشركاء تركيا الأوروبيين الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي الذين يخشون عودة التنظيم المتشدد للمنطقة. والدول الأوروبية قلقة بشكل خاص من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الأجانب وأقاربهم البالغين العائدين لأوروبا.
وقالت فرنسا إن مواطنيها المنتمين للتنظيم الذي تركز نشاطه في سوريا والعراق ينبغي أن يحاكموا قرب أماكن ارتكاب جرائمهم.
لكن تركيا تقول إنها ستبدأ في ترحيل المعتقلين من أفراد التنظيم لبلادهم غدا الاثنين وستعيدهم حتى إذا كانوا قد جردوا من جنسياتهم.
وفضلت النساء الثلاث العودة إلى فرنسا.
وقالت واحدة منهن وكانت مثل الأخريات ترتدي النقاب "نريد العودة من أجل أطفالنا ليتمكنوا من مواصلة حياتهم".
وقالت امرأة أخرى إنها تريد العودة إلى فرنسا "سريعا" وأيا كان ما ستقرره المحاكم الفرنسية "فهو ليس مشكلة".
وكانت حياتهن في الاعتقال صعبة وقالت إحداهن "كان الأطفال يمرضون بسرعة. لم يكن هناك طعام كاف". وأضافت "أريد العودة لفرنسا مع ابني".
وقالت امرأة أخرى "ليست لدينا مشكلة مع أي أحكام في فرنسا. لهذا السبب سلمنا أنفسنا للأتراك. لكي نعود لبلدنا".
وبدأت تركيا هجوما في شمال شرق سوريا ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الشهر الماضي بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من المنطقة. وأثارت الخطوة قلقا واسع النطاق على مصير أسرى تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين في سجون بالمنطقة.