انفجار سيارة ملغومة في تل أبيض يوقع قتلى وجرحى

الرقة – تسبب انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض السورية الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني الموالي لتركيا، بمقتل أربعة مدنيين وجرح آخرين، ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر أمنية توجيهها الاتهام لوحدات حماية الشعب الكردي.

وقال مصدر طبي في مشفى تل أبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، "قتل 4 أشخاص بينهم سيدة وأصيب 7 آخرين بجروح في الانفجار، وتم نقل اثنين من الجرحى إلى مشافي تركيا نظراً لصعوبة حالتهم وتم إسعاف بعض الجرحى في العيادات الخاصة ".

وذكر قائد في الجيش الوطني "إنهار منزلان بشكل كامل جراء الانفجار". واتهم القائد، الذي لم يتم تسميته، في تصريحات لـ (د.ب.أ) " قوات سورية الديمقراطية (قسد) بإرسال سيارات مفخخة إلى مناطق سيطرة الجيش الوطني في ريف الرقة والحسكة حيث انفجرت أكثر من 15 سيارة مفخخة منذ سيطرة الجيش الوطني على المنطقة منتصف شهر أكتوبر الماضي .

وكانت قوات مدعومة من تركيا طردت وحدات حماية الشعب الكردية السورية من تل أبيض في شهر أكتوبر الماضي. وشهدت هذه المدينة سلسلة من الهجمات بسيارات ملغومة أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين.

ولم يرد بعد تعليق من السلطات على الحادث.

ونقلت الأناضول عن مصادر أمنية القول إن وحدات حماية الشعب الكردية نفذت الهجوم. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية على صلة بالمتمردين الأكراد الذين يشنون تمردا على أراضيها.

ومدينة تل أبيض إحدى مدينتين رئيسيتين على الحدود شهدتا أعنف المعارك منذ بدأت تركيا توغلها العسكري في التاسع من أكتوبر الماضي لانتزاع أراض من الوحدات في شمال سوريا.

وظلت الوحدات متحالفة لسنوات مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد أيام من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ في السادس من أكتوبر سحب قواته من شمال شرق سوريا، شنت تركيا وفصائل سورية حليفة هجوما عبر الحدود وسيطرت على تل أبيض وشريط بامتداد 120 كيلومترا تقريبا على الحدود.

وعلقت تركيا هجومها بعد إبرام اتفاقين مع واشنطن وموسكو ينصّان على انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من معظم مواقعها الحدودية.

وسمحت هذه العملية لأنقرة بالسيطرة المباشرة على شريط حدودي يمتد على 120 كلم وبعمق 30 كلم يربط مدينة تل أبيض براس العين.

وسمت أنقرة هذا الشريط بـِ "منطقة آمنة" وتأمل في أن تنقل إليه بشكل "طوعي" قسما من أكثر من 3,6 مليون سوري لاجئين على أراضيها.

وتتهم عدة منظمات غير حكومية تركيا بأنها ترسل قسرا منذ أشهر لاجئين سوريين إلى بلادهم التي تشهد حربا. وسعى الرئيس رجب طيب أردوغان مرارا إلى طمأنة الرأي العام بأن عمليات العودة إلى سوريا "طوعية".