مايو 24 2019

إنهاء الشراكة التركية – الأميركية في مشروع الطائرات

واشنطن – ما انفكت حكومة حزب العدالة والتنمية تشيع بإمكانية ان تمضي في صفقة الطائرات المتطورة أف35 على الرغم من جميع المتغيرات السياسية في العلاقة بين البلدين.

لكن الحقيقة تأتي خلاف تمنيات الحكومة التركية وما تشيعه من إمكانية تسوية الخلافات.

اذ كشفت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي النقاب عن مسودة التشريع الخاص بميزانية الدفاع لعام 2020 والتي بلغ حجمها 750 مليار دولار والتي تمس تركيا ضمن بنودها.

وتتضمن الميزانية السماح للولايات المتحدة بشراء مزيد من طائرات إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن وإنهاء الشراكة فعليا مع تركيا في هذا المشروع .

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طلب في مارس آذار 750 مليار دولار للدفاع وهي ميزانية تشمل تخصيص مزيد من الأموال لبناء سفن وشراء طائرات.

وسوف تكشف لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، خلال الأسابيع المقبلة عن نسختها من قانون مخصصات الدفاع الوطني والتي يتعين التوفيق بينها وبين مشروع مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، قبل إقرارها في صورة قانون لن يكون في صالح تركيا في جميع الأحوال.

ونظرا لأن قانون مخصصات الدفاع الوطني يحدد سياسة وزارة الدفاع فإن هذا التشريع السنوي يمثل أحد التشريعات القليلة التي يقرها الكونجرس كل عام.

ويسمح التشريع لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشراء 94 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 المعروفة باسم الشبح ورفع اسم تركيا من الشراكة الدولية لبناء الجيل الخامس من هذه المقاتلة.

ويسمح التشريع أيضا بإنشاء وحدة نظامية منفصلة للقوات الفضائية على أن تظل جزءا من سلاح الجو الأمريكي.

المسؤولون الاتراك لم يتوقفوا عن اطلاق التصريحات المتتالية عن صفقة الطائرات، فقد حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من أنه إذا لم تزود الولايات المتحدة بلاده بطائرات أف 35 ، فإن أنقرة ستحصل عليها من مكان آخر.

مساعد وزير الخارجية الأميركي ويس ميتشل من جانبه حذر من أنه بالامكان وقف الصفقة التي تشمل عدداً كبيراً من الطائرات. ونعتقد أنه لا يزال لدينا الوقت والقدرة للتأكد من أن تركيا لن تمضي قدماً بشأن صواريخ اس-400 قبل أن نتخذ قراراً بشأن الأف-35.

وأضاف "لا يمكننا أن نكون أكثر وضوحاً بقولنا، في الجلسات الخاصة والعامة: سيؤدي القرار بشأن صواريخ اس-400 إلى تغيير نوعي في العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا بطريقة قد يكون من الصعب إصلاحها".

اما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقد اعلن في تصريحات صحافية أنّ مشروع إف-35 مصيره الفشل في حال استبعاد تركيا.

وأكد الرئيس التركي المضي قدما في شراء منظومة صواريخ إس-400 الروسية رغم تعليق واشنطن مشاركة أنقرة في برنامج مقاتلات إف-35 جراء مخاوف أمنية تتعلق بصفقتها مع موسكو.

وأدى اتفاق تركيا مع روسيا لشراء منظومة إس-400 إلى توتر في العلاقات مع واشنطن التي تشعر بالقلق من التقارب بين إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وحذّر مسؤولون أميركيون مرارا من المخاطر التي قد تشكلها المنظومة الروسية على الدفاعات الغربية وعدم توافقها عملانيا مع معدات حلف شمال الأطلسي.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وأنقرة — البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي — توترا على خلفية عدة مسائل بما في ذلك دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سوريا الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين.

وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ستعلق التسليم والعمل بشكل مشترك مع تركيا على برنامج مقاتلات إف-35 إذا أصرّت أنقرة على الصفقة.