سبتمبر 05 2019

انهيار جديد لليرة بعد تصريحات أردوغان بشأن سوريا

أنقرة – هبطت الليرة التركية، اليوم الخميس، أمام الدولار الأميركي بعد تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن سوريا، وتهديده بفتح الأبواب أمام اللاجئين السوريين إذا لم تحصل بلاده على المساعدات اللازمة من دول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب البنك المركزي التركي فقد بلغ سعر الشراء 5.6656 والمبيع 5.6758 في الساعة العشرة والنصف بتوقيت غرينتش.

وفي الأسبوع الماضي تراجعت الليرة التركية نحو 0.5 بالمئة مقابل الدولار لتسجل أضعف مستوياتها منذ 19 يونيو في ظل استمرار بواعث القلق بشأن أثر حرب التجارة الصينية الأميركية والتوترات في شمال غرب سوريا.

لكنها استعادت معظم خسائرها بعد أن قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها ستؤجل فرض رسوم استيراد بنسبة 10 في المئة على واردات من بينها أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الخلوية وأجهزة ألعاب الفيديو ونطاق واسع من المنتجات الأخرى المصنعة في الصين، في تراجع مفاجئ عن موقف متشدد في النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكان البنك المركزي التركي خفض سعر الفائدة الرئيسي 425 نقطة أساس الشهر الماضي إلى 19.75 بالمئة بينما بلغ التضخم 16.65 بالمئة.

وما تزال المخاوف بشأن استقلال البنك المركزي بعد أن عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محافظ البنك مراد جتين قايا، مؤثرة على أداء الليرة، وكذلك بسبب احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا بسبب قيامها بشراء أنظمة الدفاع الصاروخية إس-400 الروسية.

وانكمش الاقتصاد التركي 1.5 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني، وهو معدل أفضل من التوقعات وسجل قراءة إيجابية أخرى على أساس فصلي فيما يبدو أن الاقتصاد يتخلص من تأثير الركود بعد أزمة العملة في العام الماضي.

وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي أنه مقارنة بالربع الأول، نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة مُعدلة في ضوء التقويم والعوامل الموسمية 1.2 بالمئة وهي ثاني قراءة فصلية إيجابية على التوالي.

ويتمتع اقتصاد السوق الناشئة المهم بسجل جيد بفضل معدل نمو يتجاوز خمسة بالمئة ولكن التضخم وأسعار الفائدة ارتفعا بعد أن فقدت الليرة التركية 30 بالمئة من قيمتها العام الماضي ونزل الطلب المحلي نزولا حادا.

وتوقع استطلاع أجرته رويترز أن تبلغ نسبة الانكماش على أساس سنوي اثنين بالمئة في الربع الثاني ليسجل الاقتصاد تراجعا للفصل الثالث على التوالي.

ويوم أمس قال البنك المركزي التركي إن ضغوط أسعار المنتجين (الجملة) على مؤشر أسعار المستهلك تراجعت بدرجة كبيرة خلال أغسطس الماضي.

وقد زاد معدل التضخم في تركيا عن نسبة 25 بالمئة في أكتوبر من العام الماضي، حيث أدى ضعف العملة المحلية (الليرة)، إلى زيادة حادة في أسعار المستهلكين. وقد بدأ معدل التضخم في التحسن منذ ذلك الحين.

وفي حين واصل معدل تضخم أسعار المواد الغذائية، يتوقع المحللون ارتفاع أسعار النقل خلال سبتمبر الحالي بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل داخل المدن.