انخفاض العجز في ميزان المعاملات الجارية

إسطنبول – انخفض العجز في ميزان المعاملات الجارية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل فائضاً، بعد تزايد إيرادات السياحة وانكماش العجز التجاري، بحسب البنك المركزي التركي.

وأظهرت بيانات من البنك المركزي التركي، اليوم الجمعة، أن ميزان المعاملات الجارية التركي المجمع لاثني عشر شهرا سجل فائضا للشهر الثاني على التوالي في يوليو، بعد أن سجل عجزا لمدة 17 عاما تقريبا.

وتاريخ تركيا في تسجيل عجز بميزان المعاملات الجارية مبعث قلق للمستثمرين منذ أمد طويل بسبب أنه يجعل الاقتصاد يعتمد على التدفقات الأجنبية التي تهدف للمضاربة لتمويل العجز.

لكن العجز انخفض كثيرا في أعقاب أزمة العملة التي شهدت خسارة الليرة قرابة 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي. وتحول ميزان المعاملات الجارية في 12 شهرا إلى تسجيل فائض في يونيو.

وأظهرت البيانات أن ميزان المعاملات الجارية في يوليو تلقى الدعم من تزايد إيرادات السياحة وانكماش العجز التجاري.

وكشفت البيانات أن الفائض في 12 شهرا بلغ 4.45 مليار دولار في يوليو. وأظهر ميزان المعاملات الجارية الشهري تسجيل فائض بقيمة 1.16 مليار دولار بما يقل عن 1.24 مليار دولار توقعها استطلاع للرأي أجرته رويترز شمل 12 خبيرا اقتصاديا.

ويوم أمس خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة من 19.75 إلى 16.50 بالمئة، على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع.

جاء ذلك، عقب اجتماع للجنة السياسة النقدية في المركزي التركي، الخميس، برئاسة محافظة البنك مراد أويصال.

وقال البنك في بيان، إن اللجنة قررت خفض سعر الفائدة 325 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع، ليصل إلى 16.50 من 19.74 بالمئة.

وأشار إلى أن البيانات المعلنة في الفترة الأخيرة في السوق التركية، تظهر استمرار التعافي المعتدل في النشاط الاقتصادي.

وأكد على استمرار مساهمة صافي الصادرات في النمو، خلال النصف الأول من العام الجاري.

ولفت إلى حفاظ الاستثمارات على مسارها الضعيف، وزيادة الاستهلاك الخاص لمساهمته بشكل تدريجي.

كما أشار إلى استمرار المنحى التصاعدي في صادرات السلع والخدمات، بفعل التطورات في القدرة التنافسية، على الرغم من الضعف في مؤشرات النمو العالمي.

وزاد: المسار القوي في قطاع السياحة بشكل خاص، يدعم النشاط الاقتصادي من خلال القطاعات المباشرة والمتصلة.

وتوقع استمرار مساهمة صافي الصادرات في النمو، واستمرار التعافي التدريجي في الاقتصاد مع المنحى النزولي في التضخم والتحسن في الأوضاع المالية.

كما توقع المركزي التركي، استمرار التحسن في ميزان الحساب الجاري.

وأعلن وزير المالية التركي بيرات البيرق في وقت سابق إنه يعتقد أن اقتصاد تركيا سيسجل نموا سنويا إيجابيا في 2019، مضيفا أن البيانات قد تُظهر مستوى قياسيا لفائض ميزان المعاملات الجارية في يوليو.

وانكمش اقتصاد تركيا 1.5 بالمئة في الربع الثاني من العام وهي نسبة أقل مما كان متوقعا. وأشار استطلاع لرويترز الشهر الماضي إلى أن النمو في 2019 سيكون صفرا.