انخفاض الليرة بعد زيارة أردوغان لواشنطن

إسطنبول – ضعفت الليرة التركية اليوم الخميس بعد حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب أردوغان على التخلي عن شراء نظام دفاع صاروخي روسي، واصفا الأمر بأنه “تحد خطير جدا” للعلاقات الثنائية.

واستقرت الليرة عند 5.7620 مقابل الدولار بحلول الساعة 0635 بتوقيت غرينتش، متراجعة نحو 0.3 بالمئة عن مستوى إغلاق أمس الأربعاء البالغ 5.7450. وانخفضت العملة التركية نحو ثمانية بالمئة هذا العام لأسباب أهمها المخاوف المتعلقة بتدهور العلاقات مع واشنطن.

ووصف ترامب اجتماعه مع أردوغان بأنه “رائع”، لكن الرئيسين لم يشرحا بعبارات محددة كيف سيتجاوزان الخلافات المتزايدة بينهما في العديد من القضايا.

وتعرضت العملة التركية لضغط في وقت سابق من العام مع مواجهة أنقرة عقوبات أمريكية بسبب شرائها منظومة الصواريخ إس-400 الروسية.

وتراجعت العملة أيضا في أكتوبر عندما شنت تركيا عملية عسكرية في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، شريكة الولايات المتحدة، مما أثار من جديد احتمال فرض عقوبات.

وفي حين ينتظر المستثمرون تفاصيل عما حدث خلف الأبواب المغلقة في المحادثات، فإنهم يبدؤون أيضا في تحويل انتباههم إلى اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي التركي يوم 12 ديسمبر، والمتوقع أن يقرر فيه مزيدا من خفض أسعار الفائدة.

وقبل أيام فقدت الليرة التركية نحو 0.2% من قيمتها أمام الدولار فور موافقة مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة على فرض عقوبات جديدة على تركيا بسبب توغلها في شمالي سوريا.

وأشارت بلومبرغ إلى أن 403 أعضاء بالمجلس صوتوا لصالح مشروع القانون مقابل معارضة 16 فقط، وتم تمرير القانون بموجب إجراء مستعجل يتطلب تمرير أغلبية الثلثين.

وتظل الليرة في تراجع بسبب السياسات الاقتصادية التي توصف بالفاشلة، وقبل أيام قال مصدر مطلع إن مسؤولي البنك المركزي التركي يناقشون تعديل النظام المحاسبي للبنك من أجل زيادة التوزيعات النقدية التي تحصل عليها الحكومة من أرباح البنك والمساعدة في تغطية عجز الموازنة.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصدر القول إن التغيير سيسمح للبنك بتسجيل الأرباح والخسائر غير المحققة نتيجة التغيير في القيمة السوقية لأرصدته من العملات الأجنبية والذهب باعتبارها كدخل في حساب يسمى “حساب إعادة التقييم”.

يذكر أن البنك المركزي التركي يمنح جزءا كبيرا من أرباحه السنوية إلى الخزانة العامة باعتبارها أكبر مساهم في البنك.

وأشارت بلومبرغ إلى أنه لم يتضح حتى الآن اتجاه هذه المناقشات وما إذا كانت ستسفر عن إقرار التغييرات المقترحة أم لا. وتحتاج هذه التغييرات إلى إقرارها كقانون من جانب البرلمان التركي حتى تدخل حيز التطبيق.

ويقضي قانون البنك المركزي التركي الحالي، بعدم احتساب الخسائر أو الأرباح الناتجة عن التغيير في قيمة الليرة التركية ورصيد البنك من الذهب، خلال فترة الحساب، وعدم اعتبارها دخلا للبنك.

وبعد هذه الأنباء فقدت الليرة التركية ومؤشر بورصة الأوراق المالية جزءا من مكاسبها خلال تعاملات اليوم.