أغسطس 13 2019

انخفاض الليرة وسط مخاوف المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة

إسطنبول – انخفضت الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي للجلسة الثالثة على التوالي، بعد صعود طفيف سابق، متأثرة بالمخاوف التي انتابت المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، بعد هبوط قياسي للبيزو الأرجنتيني.

وتراجعت الليرة التركية ما يزيد عن واحد بالمئة اليوم الثلاثاء، لتنخفض لجلسة التداول الثالثة على التوالي، في الوقت الذي ما زال فيه الحذر ينتاب المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة بعد هبوط البيزو الأرجنتيني لمستويات متدنية قياسية مقابل الدولار.

وبحلول الساعة 1217 بتوقيت جرينتش، بلغت الليرة 5.6245 مقابل الدولار، منخفضة نحو 1.1 بالمئة مقارنة مع مستوى إغلاق يوم الإثنين البالغ 5.5630. وفي وقت سابق، انخفضت الليرة إلى 5.6360 وهو أضعف مستوياتها منذ 29 يوليو.

وأدى انخفاض الليرة إلى انخفاض عملات الأسواق الناشئة الرئيسة، حيث قام المستثمرون ببيع الأصول بسبب القلق من توقعات النمو الاقتصادي العالمي.

وانخفضت الليرة 1.4 بالمئة مقابل 5.56 للدولار في الساعة 2:05 مساء. وكانت التجارة ضعيفة بسبب عطلة عيد الأضحى المبارك في تركيا، كما كانت الليرة خالفت التوقعات في الأسواق الناشئة في الأسابيع الأخيرة، وارتفعت إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر.

وصرح كالوم بيكرينج، كبير الاقتصاديين في بنك بيرنبرغ السويسري، لتليفزيون بلومبرغ يوم الاثنين، أن العملة التركية قد تكون هدفًا لعمليات البيع في حالة استمرار تدهور السياسة النقدية والمالية.

وحققت الليرة التركية بعض المكاسب حتى بعد إقالة الرئيس رجب طيب أردوغان محافظ البنك المركزي في يوليو الماضي لفشله في خفض أسعار الفائدة. وقام محافظ البنك المركزي الجديد بخفض أسعار الفائدة بمقدار 425 نقطة أساس إلى 19.75 في المئة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وانخفضت العملة التركية إلى مستوى قياسي بلغ 7.22 مقابل الدولار في أغسطس من العام الماضي بعد أزمة سياسية مع الولايات المتحدة بشأن حبس القس الأميركي أندرو برانسون، ما زاد المخاوف من انهيار اقتصادي في البلاد، وتبع ذلك ركود وتضخم.

وقال الكاتب التركي طه أكيول إن استيعاب البنك المركزي التركي لسياسات أسعار الفائدة المنخفضة للحكومة قد اكتمل الآن بعد أن أقال المحافظ الجديد مراد أويسال العديد من كبار مسؤولي البنك في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ويليام جاكسون ، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، إن المستثمرين معتادون على رؤية الليرة تحت أداء العملات الأخرى خلال عمليات البيع في الأسواق الناشئة.

والثلاثاء عطلة عامة في تركيا بمناسبة عيد الأضحى.

ووتبقى الأضواء مسلطة على الأرجنتين في سوق العملات العالمية بعد الانتصار الذي أحرزه زعيم المعارضة ألبرتو فرنانديز الذي ينتمي إلى يسار الوسط في الانتخابات التمهيدية التي أُجريت يوم الأحد ما أثار مخاوف

بأنه قد يتراجع عن جدول أعمال الرئيس موريسيو ماكري الداعم للشركات إذا فاز في الانتخابات الرئاسية التي تجري في أكتوبر.

وتسببت النتائج في صدمة بالأسواق أمس الإثنين، مع تراجع البيزو 30 بالمئة إلى مستويات متدنية قياسية قبل أن يتعافى قليلا.