أغسطس 16 2019

انخفاض جديد في الإنتاج الصناعي

أنقرة  – ما تزال الانعكاسات التي ترتبت على ازمة الاقتصاد التركي تلقي بظلالها على العديد من القطاعات الحيوية في البلاد ومنها القطاع الصناعي.

 وفي هذا الصدد، قال معهد الإحصاءات التركي إن الإنتاج الصناعي للبلاد المُعدل في ضوء عوامل التقويم انخفض 3.9 بالمئة على أساس سنوي في يونيو، ليسجل تراجعا للشهر العاشر على التوالي.

وبدأ الناتج الصناعي، الذي يُعتبر مؤشرا على بيانات النمو، في الانخفاض في أعقاب أزمة العملة في العام الماضي والتي دفعت الاقتصاد صوب الركود.

وفي استطلاع أجرته رويترز، كان من المتوقع أن يتراجع الإنتاج الصناعي المُعدل في ضوء عوامل التقويم 1.01 بالمئة على أساس سنوي.
وعلى أساس شهري، قال معهد الإحصاءات إن الإنتاج الصناعي، المعدل في ضوء عوامل التقويم وعوامل موسمية، تراجع 3.7 بالمئة في يونيو حزيران.

وانكمش اقتصاد تركيا في الربع الأخير من عام 2018 والربع الأول من العام الجاري في الوقت الذي تعرض فيه اقتصاد البلاد لضغوط نتيجة أزمة الليرة وارتفاع أسعار الفائدة.

وكانت بيانات سابقة اظهرت انكماش الناتج الصناعي لتركيا ابتداءا من مطلع العام الحالي.

واعتبرت وكالة بلومبرج للأنباء أن هذا هو أوضح دليل على استمرار ضعف الاقتصاد التركي، الذي دخل في حالة من الركود الفنى في الربع الأخير من عام 2018 .

وتراجع الإنتاج المجمع لكل من قطاعات التصنيع والتعدين وإنتاج الطاقة بـ7.3% ، وهو تراجع أقل من نسبة الـ8% التي توقعها الخبراء في استطلاع لبلومبرج.

وتراجع الإنتاج في معظم الفئات من أجهزة الكمبيوتر إلى منتجات البلاستيك والورقيات. وكان تباطؤ الطلب قد أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي ابتداءا من  النصف الثاني من العام الماضي.

وكان تم الإعلان عن دخول الاقتصاد التركي في مرحلة الركود مطلع العام الحالي، وذلك للمرة الأولى منذ عشر سنوات، ما يمثل ضربة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتراجع الناتج المحلي الإجمالي التركي بـ2.4% في الربع الأخير من العام الماضي على أساس معدل موسميا، وذلك بعد تراجعه بـ1.1% في الربع السابق.

وعلى أساس سنوي، تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير بـ3%.

وكانت حقبة التحفيز النقدي القياسي حول العالم قد عززت نتائج الشركات التركية في ظل تدفق رأس المال، كما أدت إلى مضاعفة ائتمان الشركات في السنوات العشر الماضية.

 إلا أن التوسع المتواصل الذي ظل يؤدي إلى نمو بنحو 7% كل ربع منذ أواخر عام 2009 تراجع في أعقاب انهيار العملة التركية، ووجود أخطاء سياسية، والخلاف الدبلوماسي غير المسبوق مع الولايات المتحدة.

وكان مسح للشركات اظهرأن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في تركيا سجل انكماشا مع تباطؤ الإنتاج وطلبيات التوريد الجديدة بسبب أزمة عملة.

حيث أن تراجع الليرة – التي فقدت نحو 40 بالمئة من قيمتها هذا العام – هو التحدي الرئيسي الذي تواجهه الشركات حيث ساهم في زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الإنتاج.