أنقرة: دعوا السيد بايدن يتولى السلطة أولا

أنقرة – أجواء توجس وقلق واضحة تحيط بالموقف التركي ازاء قرب تسلم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مهام منصبه.

ذلك ما عبر عنه اردوغان وغيره من المسؤولين الأتراك في العديد من المناسبات.

أردوغان قال في آخر تصريحاته، إنه سيبحث العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة عندما يتولى الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة، مهونا من احتمال فرض عقوبات على بلاده لشرائها أنظمة دفاع صاروخي روسية.

وتضررت العلاقات بين البلدين بسبب شراء تركيا أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 واختلافاتهما في السياسة حيال سوريا واعتقال موظفين في القنصلية الأمريكية في تركيا.

وقال أردوغان "لا نرى تصريحات (الإدارة الأمريكية) وأفعالها فيما يتعلق بمشترياتنا من الأسلحة لطيفة. وبشكل خاص لا نرى نهجهم في شمال سوريا صحيحا".

وأضاف في تصريحات للصحفيين قبيل سفره إلى أذربيجان أن من السابق لأوانه التعليق بشأن الإدارة الأمريكية المقبلة برئاسة بايدن، والذي ينتقد سياسات أردوغان.

وتابع الرئيس التركي قائلا "دعوا السيد بايدن يتولى السلطة أولا. بمجرد أن يتولى السلطة سنجلس بالتأكيد ونناقش أمورا مُعينة مع السيد بايدن. تماما كما جلسنا وتحدثنا في الولايات المتحدة أو تركيا من قبل، سنناقش هذه الأمور مجددا".

من جانبه قال قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن اليوم الأربعاء إن معاقبة الولايات المتحدة لبلاده لشرائها أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 ستكون لها نتائج عكسية للغاية وستلحق الضرر بالعلاقات التركية الأمريكية.

وأضاف قالن أن أنقرة تعتقد بإمكانية الاتفاق على جدول أعمال جيد وإيجابي مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

وأعرب متحدث الرئاسة التركية عن ثقته بأن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية ستكون جيدة وإيجابية في عهد الرئيس الجديد جو بايدن.
وقال قالن في هذا السياق: "بايدن يدرك تركيا ورئيسها جيدا، وزار أنقرة لمرات عدة عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما، وإنني على ثقة بأن علاقاتنا ستكون جيدة وإيجابية".
وأعرب قالن عن ثقته بأن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن سيثمّن القيمة الاستراتيجية والجيوسياسية لتركيا.
وردا على سؤال حول شراء تركيا منظومة "إس 400" الروسية، أكد قالن أن تركيا أبدت مرارا رغبتها في شراء منظومة باتريوت الأمريكية، لكن واشنطن امتنعت عن تزويد أنقرة بها.
وأشار إلى أن الرئيس التركي صرح مرارا بأن تركيا ستبحث عن بدائل في حال أصرت واشنطن على عدم بيع تلك المنظومة، غير أن الولايات المتحدة لم تأخذ تلك التصريحات على محمل الجد.
ولفت إلى أن الحديث عن تشكيل منظومة "إس400" تهديدا لمقاتلات "إف35" الهجومية ادعاءات من السهل تفنيدها.
وأردف: "فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها المنظومة الروسية سيلحق أضرارا كبيرة بالعلاقات التركية الأمريكية"..
وأشار إلى أن تركيا ستدعم عودة إدارة بايدن للاتفاق النووي المبرم مع إيران.
واستطرد قائلا: "تركيا ترغب في حل القضايا الإقليمية بالتعاون مع الولايات المتحدة والعالم الغربي أكثر من روسيا، لكننا لم نر خطوات ملموسة من العالم الغربي في هذا الخصوص".