أغسطس 12 2019

أنقرة حريصة على أمن البرازيل بملاحقة خصومها

أنقرة – لم تستطع حكومة العدالة والتنمية استيعاب المفاجأة ولا نقول الصفعة التي جاءتها من البرازيل من خلال رفض السلطات في ذلك البلد تسليم احد المعارضين الاتراك ممن تتهمهم حكومة العدالة والتنمية بالانتماء لجماعة فتح الله غولن.
وفي هذا الصدد، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها نشرته وكالة انباء الاناضول، إن منظمة غولن لا تزال تشكّل خطرًا على أمن البرازيل، مثل كل البلدان التي تنشط فيها.
جاء ذلك ردا على سؤال كتابي حول رفض السلطات البرازيلية طلب تركيا تسليم من تزعم حكومة العدالة والتنمية انه عضو في جماعة غولن، الذي أوقفته في وقت سابق.
المتحدث باسم الوزارة، حامي أقصوي، قال في بيان له، إن منظمة غولن خطر مشترك على الإنسانية جمعاء، وليس فقط على تركيا.
وأشار أقصوي أن المنظمة "لا تزال تشكل خطرًا على أمن البرازل مثل كل البلدان التي تواصل فيها أنشطتها".
وشدّد أقصوي على أن تركيا ستواصل الجهود الرامية إلى مواصلة وزيادة التعاون مع الحكومة البرازيلية في قضية مكافحة الإرهاب، وخاصة منظمة غولن.
وفي هذا الصدد، رفضت المحكمة الفدرالية العليا البرازيلية طلبا لتسليم مواطن تركي تتهمه أنقرة بالإرهاب، لعدم ضمان حصوله على محاكمة عادلة، بحسب المحكمة.

والقرار الذي وافق عليه قضاة المحكمة بالإجماع، يعني أن بإمكان علي سيباهي البقاء في البرازيل حيث يعيش منذ 12 عاما.

وتتهم السلطات التركية علي سيباهي بالانتماء إلى منظمة إرهابية ضالعة في الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عام 2016، بحسب ملفات المحكمة.

ويحمل سيباهي الجنسيتين التركية والبرازيلية. وكان قد وضع قيد التوقيف الاحترازي مطلع أبريل وأفرج عنه في مايو بانتظار قرار المحكمة.

وكان سيباهي وهو متزوج ولديه طفل، يمارس نشاطات في المركز الثقافي البرازيلي التركي وفي غرفة التجارة البرازيلية التركية وهما مؤسستان مرتبطتان بحركة خدمة التي تعود الى الداعية فتح الله غولن.

وقال محاميه في وقت سابق إن موكله استُهدف بسبب إيداعه مبالغ من المال في مصرف آسيا المرتبط بشبكة الداعية الإسلامي فتح الله غولن.

ويُتهم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل ضد إردوغان لكنه ينفي بشدة تلك التهم.

وتقول انقرة إن حركة خدمة منظمة إرهابية لكن أنصارها يقولون إنها منظمة سلمية تقوم بنشر الاسلام المعتدل والتعليم.

وإجمالاً، بلغ عدد السجناء والمعتقلين في سجون تركيا 260 ألف شخص، وفقاً لأرقام رسمية، فيما تم رفع 289 دعوى قضائية ضد متهمين بالمشاركة في انقلاب 2016، ودعت منظمة العفو الدولية مؤخراً إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس في تركيا ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان باسم الأمن القومي، حيث إن هناك نحو 55 ألف معتقل بتهمة الانقلاب، بينهم نحو 17 ألف امرأة، و743 طفلاً تحت سن السادسة، كما فصل من العمل أكثر من 170 ألف شخص بمختلف قطاعات ومؤسسات القطاعين العام والخاص بالتهمة ذاتها.