أنقرة: حزب العمال الكردستاني يواصل حفر الأنفاق في كوباني

أنقرة - بينما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا بفرض "عقوبات واسعة النطاق" إذا تجاوز جيشها ما هو متفق عليه في منطقة العمليات بين بلدتي تل أبيض ورأس العين شمال سوريا، زعمت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أنّ أعضاء "وحدات حماية الشعب-حزب العمال الكردستاني" يواصلون حفر الأنفاق والخنادق في منطقة كوباني (عين العرب) رغم الاتفاق التركي- الروسي منذ أيّام حول شمال سوريا، فيما يبدو أنها تهديدات تركية مبطنة لغزو واحتلال مزيد من المناطق رغم التواجد العسكري الروسي المُتزايد في الشمال.
من جهة أخرى، أعرب وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل عن انفتاحه تجاه فكرة إقامة منطقة أمنية بقوات أممية في منطقة الحدود بين تركيا وسورية، وذلك وفق المُقترح الألماني بهذا الصدد.
وبدأ وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم اجتماعا مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة وسط توترات بسبب الهجوم التركي في شمال شرق سورية.
ويعتزم ماس الضغط على نظيره التركي من أجل تطبيق دائم لوقف إطلاق النار في المنطقة ولمطالبته بالالتزام بالقوانين الدولية عند التعامل مع اللاجئين.
وقالت مصادر أمنية تركية إنّ عناصر "الكردستاني" تحفر أنفاقًا وخنادق بالجزء الجنوبي من "عين العرب" الواقعة مقابل قضاء "سوروج" بولاية "شانلي أوروفة" التركية.
وأوضحت المصادر أن عناصر الحزب تملأ الأنفاق والخنادق بعجلات السيارات والوقود.
ووفقًا للمصادر، فإن الأماكن التي يحفر فيها "الإرهابيون الأنفاق والخنادق الجديدة تبعد 18 كيلومترًا عن الحدود التركية".
وأشارت أن هذه الأماكن تقع شمالي الطريق الدولي "إم 4" الرابط بين "الحسكة" و"منبج"، وتضم قرى "القناية" و"الدويرات" و"الدرباسة" و"الشيوخ".
وتنتهي مهلة الـ150 ساعة المتعلقة بانسحاب "قوات حماية الشعب-حزب العمال الكردستاني"، في إطار الاتفاق التركي- الروسي، مساء يوم 29 أكتوبر الجاري.
والثلاثاء الماضي، استضافت مدينة سوتشي قمة تركية-روسية، انتهت بالتوصل إلى اتفاق حول انسحاب "وحدات حماية الشعب" بأسلحته عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم خلال 150 ساعة.
وفي 9 أكتوبر الجاري، أطلق الجيش التركي بمشاركة حليفه الجيش الوطني السوري المعارض، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سورية، لتطهيرها من عناصر "وحدات حماية الشعب/حزب العمال الكردستاني" وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي 17 أكتوبر، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، وأعقبه الاتفاق مع روسيا في 22 من الشهر ذاته، حسب الأناضول.
وسيطرت قوات "نبع السلام" على شبكة أنفاق طويلة في "تل أبيض" و"رأس العين" بعد تحريرهما من "الإرهابيين" قبل أيام، حسب الأناضول.
وكانت القوات المشاركة في عملية "غصن الزيتون" سيطرت أيضًا على أنفاق طويلة بمنطقة "عفرين" التي جرى تحريرها أيضًا من "قوات حماية الشعب /حزب العمال الكردستاني"، العام الماضي.
يُذكر أنّ وكالة أنباء بلومبرغ ذكرت الجمعة، أنّه بعد اتفاق أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إبعاد القوات الكردية، التي تخلت عنها الولايات المتحدة، من منطقة عازلة على طول الحدود التركية السورية، فإنّ "الوحدات الكردية ستبقى وجها لوجه في مواجهة القوات المسلحة التركية" إذا لم تمتثل، وفقاً لما قاله المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف.
وبعد أن أبرم اتفاقين متتاليين مع كل من الولايات المتحدة وروسيا، أضحى الرئيس التركي يفكر مليا فى الوقت الراهن في ما يجب عمله إذا لم تغادر القوات الكردية السورية بلدة كوباني "عين العرب" الحدودية.