أنقرة: لا يُمكن قبول تغاضي النمسا عن إطلاق هتافات ضدّ تركيا

أنقرة – في توتر جديد بالعلاقات التركية - النمساوية، أكدت وزارة الخارجية التركية، أنّ "تغاضي السلطات النمساوية عن المظاهرات التي ينظمها أنصار منظمة (بي كا كا) الإرهابية وإطلاقهم هتافات ضد تركيا، أمر لا يمكن قبوله".

وذكرت الشرطة النمساوية أن بعض المظاهرات الكردية الصغيرة جرت الأسبوع الماضي وأن متظاهرين قوميين أتراكا مناوئين سعوا إلى عرقلتها بإلقاء الحجارة والألعاب النارية عليها.

وأوضحت الخارجية التركية في بيان، الاثنين، أنّ "شوارع العاصمة النمساوية فيينا، شهدت على مدى عدة أيام، مظاهرات لأنصار (بي كا كا) الإرهابية".
وأضاف البيان، وفقاً لما أوردته اليوم وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أنّ تجاهل تلك المظاهرات والتغاضي عنها، يُعدّ مظهرا من مظاهر عدم مصداقية النمسا في مكافحة الإرهاب.
وأشار البيان إلى أن تركيا تنفذ عمليات عسكرية ناجحة ضد كافة التنظيمات الإرهابية، داخل وخارج حدود البلاد. ودعا البيان السلطات النمساوية إلى مكافحة "بي كا كا" المدرجة على لائحة التنظيمات الإرهابية لدى الاتحاد الأوروبي.

وقالت الوزارة التركية "سيستدعى سفير النمسا في أنقرة لوزارتنا ويتم إبلاغه بقلقنا"، واتهمت قوات الأمن النمساوية بالتعامل "بقسوة" مع المحتجين الأتراك.
وتعهدت النمسا اليوم الاثنين بمعرفة من يقف وراء الاشتباكات بين متظاهرين أكراد وأتراك في العاصمة النمساوية.
وقالت وزارة الخارجية النمساوية في مطلع الأسبوع إنها ستستدعي سفير تركيا لبحث الأمر اليوم الاثنين.

وينفذ الجيش التركي حاليا عمليات ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث توجد قواعد له.

وفي 17 يونيو الجاري، أطلقت تركيا عملية "مخلب النمر" في "حفتانين"، ضد عناصر حزب العمال الكردستاني "بي كا كا"، وغيرها من التنظيمات المسلحة. وتعتبر هذه العملية الثانية شمالي العراق، بعد "مخلب النسر" التي انطلقت فجر 15 من الشهر نفسه.
وكانت وزارة الخارجية النمساوية، استدعت السبت، السفير التركي لدى فيينا، أوزان جيخون، على خلفية أعمال عنف بين متظاهرين أكراد وشباب من الجالية التركية المحلية في المدينة.
وقالت الخارجية النمساوية إنها "دعت" السفير التركي إلى الوزارة للحديث حول الاضطرابات التي شهدتها فيينا.
واندلعت يوم 24 يونيو اضطرابات غير مسبوقة في فيينا بين مشاركين في مظاهرة كردية لحماية حقوق النساء جرت في المنطقة الـ10 بالمدينة، وشباب أتراك كانوا يصرخون شعارات قومية بينها مؤيدة لحركة "بوز كورد" وحاولوا إحباط المسيرة.
ولمنع اندلاع اشتباكات مباشرة بين الطرفين قررت السلطات المحلية إشراك الشرطة التي فصلت بين الطرفين، إلا أن ذلك تحول إلى مواجهات بين قوات الأمن والشباب الأتراك.
ولقيت هذه الأحداث استنكارات واضحا من قبل حكومة النمسا، وقال رئيس الوزراء، سيباستيان كورتز: "لن نسمح بنقل النزاعات من تركيا إلى النمسا وإشعالها في شوارعنا".
وأفادت "أسوشيتد برس" أن المتطرفين الأتراك هاجموا مسيرتين قامت بهما الجماعات الكردية في فيينا بالنمسا هذا الأسبوع . 
وقالت شرطة فيينا إن الحجارة والزجاجات والألعاب النارية ألقيت خلال مواجهات بعد ظهر الخميس استمرت لعدة ساعات. اعتقلت الشرطة ثلاثة أشخاص.
وكشف الصحفي جيك هانراهان على تويتر يوم الجمعة أنّ أعضاء جناح الذئاب الرمادية، الجناح الشبابي المتشدد من حزب الحركة القومية اليميني المتطرف في تركيا، هاجموا الأكراد والأتراك اليساريين في فيينا لمدة ليلتين على التوالي. وقال "إنهم يحضرون مُحمّلين بسكاكين، وقد رأيت أيضا لقطات لهم تحرق أحد المباني".
يُذكر أنّ النمسا كانت قد أدرجت شعارين تستعملهما جماعات في تركيا إلى قانون الحرب على الإرهاب، هما "الذئب الرمادي" الذي يتّخذه حزب الحركة القومية المُتشدّد شعاراً له، و"شعار رابعة" الذي يتضامن عبره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر.