أنقرة مستاءة من الرفض الغربي إنشاء منطقة آمنة بسوريا

إسطنبول – أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جملة من الوعود والتهديدات فيما يخص الأزمة السورية، وأعلن عن استياء بلاده من الرفض الغربي إنشاء منطقة آمنة في سوريا، وقال إن هناك خطوات مرتقبة لبلاده في منطقتي تل أبيض وتل رفعت شمالي سوريا بهدف تحويل ما تصفه أنقرة بـ"الحزام الإرهابي" إلى منطقة آمنة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال استقباله رؤساء تحرير مؤسسات إعلامية تركية في مدينة إسطنبول.

ولفت، بحسب الأناضول، أن بلاده تستعد لتحضيرات سيتم تنفيذها في تل أبيض وتل رفعت. مبينا أنه نقل الموضوع إلى زعماء روسيا والولايات المتحدة وألمانيا خلال مباحثاته معهم مؤخرا.

وأكد أردوغان أنه دعا الزعماء الثلاثة إلى دعم خطوات تركيا في المنطقة لوجستيا وجويا، وإنشاء بيوت في هذه المناطق (السورية)، يعود إليها السوريون القاطنون في المخيمات ضمن الأراضي التركية.

وأوضح أن الزعماء يوافقونه الرأي في هذه المقترحات، "إلا أنه عندما يأتي الأمر إلى التنفيذ يقولون لا يوجد نقود".

وشدد على ضرورة أن تصل المنطقة الآمنة إلى عمق 30 إلى 40 كم داخل الأراضي السورية انطلاقا من الحدود التركية.

وأشار أن الولايات المتحدة لم تف بوعودها المتعلقة بإخراج عناصر "ي ب ك/ بي كا كا" من منطقة منبج بمحافظة حلب شمالي سوريا.

وقال "هدفنا الحالي هو تطهير تلك المنطقة من الإرهاب بأسرع وقت من أجل تسليمها لأصحابها".

ولفت أردوغان أن اجتماعا فنيا يعقد في العاصمة الكازاخية نور سطان، يومي الأول والثاني من أغسطس المقبل، لمناقشة الملف السوري.

وأضاف أن قمة ثلاثية تستضيفها تركيا أواخر أغسطس المقبل، يعقبها قمة رباعية في تركيا أيضا.

وأوضح، وفق الأناضول، أن مساعي هذه الاجتماعات هو تسريع تأسيس لجنة لصياغة دستور جديد لسوريا. مشيرا إلى أهمية القمة الرباعية في هذا الإطار.

قمة رباعية
واشنطن ستبقي على جزء من قواتها في سوريا بعد الانسحاب منها

وعن الأوضاع في إدلب، أكد الرئيس التركي أن بلاده تواصل مباحثاتها مع الدول المعنية، وأن قوات بلاده تواصل وجودها بالمنطقة.

وأكد أن تركيا تنفيذ أنشطتها في إطار اتفاقية سوتشي مع روسيا. مبينا أن أنقرة تسعى بكل صدق لتنفيذ مهامها بالمنطقة.

وأوضح أن تركيا برهنت وبالقرائن لروسيا أن العديد من الصور بينها صور الأقمار الصناعية التي أرسلها الجانب الروسي من المنطقة، صور خاطئة.

وشدد، بحسب الأناضول، أن من يتعرض للهجمات في القرى السورية بإدلب، ليسوا المتطرفين، وإنما السكان الذين يسعون إلى استرداد منازلهم ومواصلة حياتهم.

وأوضح أنه على روسيا إرغام النظام السوري على الالتزام باتفاقية سوتشي.

وأضاف تركيا تواصل بصدق مهامها العسكرية والإنسانية والقانونية في المنطقة، و"اتخذنا التدابير اللازمة لمنع حدوث أي عمل". 

وفيما يتعلق بإنشاء منطقة يحظر فيها الطيران الحربي، قال أردوغان إن الولايات المتحدة لمحت إلى أنها ستبقي على جزء من قواتها في سوريا بعد الانسحاب منها.

وطلب من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا إرسال قوات إضافية إلى المنطقة، إلا أن هذه الدول أجابت بالرد السلبي.

وأوضح أن تركيا لم تر إشارة من الولايات المتحدة عن نية لتنفيذ عملية بالمنطقة.

وأضاف أن بلاده ستعقد اجتماع حول تنسيق انسحاب القوات الأميركية من سوريا، يناقشون فيها سبل إنشاء منطقة آمنة وأبعادها في سوريا.

وفيما يتعلق باللاجئين الذين تستضيفهم تركيا، قال أردوغان إن بلاده تستضيف ما بين 4.5 مليون إلى 5 ملايين من اللاجئين الهاربين من الأزمات والنزاعات في المنطقة، وعدّ استضافة كل هذا العدد من اللاجئين وإدارة أمورهم دون مشاكل نجاحا في حد ذاته، واعتبر أن تركيا تستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام من أجل السياسة التي تتبعها في التعامل مع اللاجئين.