أنقرة: قمم ثلاثية ورباعية، تستثني أميركا، حول سوريا في إغسطس

أنقرة – على الرغم من عدم توصل القمم الرباعية والثلاثية السابقة لنتائج إيجابية في المشهد السياسي والعسكري السوري، أعلنت الرئاسة التركية أن قمة ثلاثية جديدة بمشاركة روسيا وإيران من المقرر أن تعقد في تركيا في منتصف الشهر القادم، فيما يبدو أنّه تلبية لمُطالبات مُتكرّرة من الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.
وبعد اجتماع للحكومة التركية في أنقرة، اليوم الخميس، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن للصحفيين، إنّه "من المخطط أن تعقد في تركيا في منتصف أغسطس قمة ثلاثية في إطار عملية أستانا بمشاركة روسيا وإيران"، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.
وأضاف أن القمة سوف تبحث ملف سورية والعملية السياسية وعودة اللاجئين.
وتابع أنه تم الاتفاق خلال قمة العشرين التي عقدت في اليابان يومي 28و29 الشهر الماضي، على عقد قمة رباعية تستضيفها تركيا بمشاركة روسيا وألمانيا وفرنسا إما في نهاية شهر أغسطس، أو في مطلع شهر سبتمبر.
وقال إنّ هذا الاجتماع الرباعي سيكون الثاني حيث كان قد تم الاجتماع الأول في شهر أكتوبر الماضي في إسطنبول.
وأوضح قالن، أن القمة ستبحث ملفات أمنية إقليمية وعلى رأسها سوريا.
وسبق أن اقترح أردوغان عدّة مرات عقدَ قمة رباعية جديدة بشأن الوضع في إدلب، وهي معقل لقوات المعارضة السورية من الفصائل الإسلامية المُتشددة بشكل رئيس.
وتعمل روسيا إلى جانب شريكيها الرئيسيين في إطار صيغة أستانا (تركيا وإيران) والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، على تشكيل لجنة دستورية مشتركة بين الأطراف السورية تهدف إلى وضع رؤية لإصلاح دستوري في سوريا.
وفي سبتمبر 2018 وافق ممثلو الدول الثلاث على قوائم المشاركين في اللجنة من الحكومة السورية ومن المعارضة.
وفي أكتوبر الماضي، عُقدت قمة إسطنبول الرباعية حول سوريا، دون أيّ نتائج إيجابية تُذكر، إلا أن القادة الأربعة لكلّ من روسيا وفرنسا وألمانيا وتركيا، تعهدوا حينها بالقيام بخطوات من أجل الحل السياسي للأزمة السورية وضرورة أن تبدأ لجنة الدستور أعمالها بسرعة.
وتطرقت القمة أيضا إلى إعادة إعمار سوريا، لكنّ ألمانيا حذّرت من أنّ إعادة الإعمار لا يمكن أن تتم "لصالح دكتاتورية الأسد".
وغاب عن القمة بلدان فاعلان في النزاع السوري هما إيران والولايات المتحدة المتعاديتان.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنّ حلّ الأزمة السورية لا يمكن ببساطة أن يكون عسكريا، ويجب أن يكون ضمن عملية سياسية ترعاها الأمم المتحدة وتشمل ضمن أهدافها إجراء انتخابات حرة.
وقالت حينها في مؤتمر صحفي لقادة الدول الأربع "في نهاية هذه العملية السياسية، يجب أن تكون هناك انتخابات حرة يشارك فيها جميع السوريين، بمن في ذلك من يقيمون في الخارج".
وتستضيف ألمانيا ما يُقارب المليون لاجئ سوري بعد أن كانت البلد الأوروبي الأكثر انفتاحاً في سياسة اللجوء تجاه السوريين بشكل خاص، وذلك في أعقاب موجة اللجوء الضخمة العام 2015. كما وتستضيف فرنسا ما يزيد عن الـ 50 ألف سوري، بينما امتنعت روسيا التي تدافع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن استقبال أيّ لاجئين من هذا البلد الذي مزّقته الحرب المُستمرة منذ ما يزيد عن الثماني سنوات.